التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥١ - الدليل على هذا النحو من المرجح
إلى الاحتمال الموجود في الآخر، كالأعدلية و الأوثقية، و المرجح الخارجي من هذا القبيل، غاية الأمر عدم العلم ١ تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر. بل ذو المزية داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار ٢.
و من هنا ٣ يمكن أن يستدل على المطلب بالإجماع المدعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين، بناء على عدم شموله للمقام ٤ من حيث ٥ أن الظاهر من الأقوى أقواهما في نفسه و من حيث هؤلاء مجرد كون مضمونه أقرب إلى الواقع، لموافقة أمارة خارجية، فيقال ٦ في تقريب الاستدلال: إن الأمارة موجبة لظن خلل في المرجوح مفقود في
(١) لعل الأولى أن يقول: عدم الظن التفصيلي بالجهة التي يكون بلحاظها الترجيح لترددها بين الصدور و الجهة و الدلالة.
(٢) المنصوص عليه في المرفوعة هو ترجيح خبر الأوثق، لا الخبر الذي يكون في نفسه أوثق. مع أن المنصرف منه إرادة الثقة من حيث الصدور، لا ما يعم حيثية الجهة و الظهور، و لذا عدّ (قدّس سرّه) الأوثقية من المرجحات الصدورية لا غير. هذا مع أن المرفوعة ضعيفة السند، و المقبولة قد تضمنت جعل الأوثقية من مرجحات الحكم لا الرواية.
(٣) يعني: بعد إرجاع المرجح الخارجي للمرجح الداخلي.
(٤) يعني: عدم شموله للمرجح الخارجي في نفسه مع قطع النظر عن رجوعه للمرجح الداخلي.
(٥) تعليل لقوله: «بناء على عدم شموله ...».
(٦) تفريع و توضيح لقوله: «و من هنا يمكن ...».