التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٤ - الثاني ما أفاده المحدث البحراني في منشأ التقية
الثاني
[الثاني: ما أفاده المحدث البحراني في منشأ التقية]
أن بعض المحدثين- كصاحب الحدائق- و إن لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب العامة لأخبار تخيلها دالة على مدعاه سليمة عما هو صريح في خلاف ما ادعاه، إلا أن الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلا مع موافقة أحدهما، إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية و إن كانا مخالفين لهم ١.
فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح، كما أورده عليه بعض الأساطين في جملة المطاعن على
(١) كأنه لعدم المرجح لأحدهما بالخصوص بعد مخالفتهما معا لهم. لكن لا مانع من ثبوت المرجح لأحدهما في ذلك، لقيام بعض القرائن الموجبة لاختصاصه باحتمال الصدور تقية بالمعنى الذي ذكره صاحب الحدائق (قدّس سرّه).
نعم هذا خارج عن المرجح المنصوص، و هو مخالفة العامة أو كون حكامهم إليه أميل، كما تضمنته النصوص المتقدمة. إلا أن مبنى كلام المصنف (قدّس سرّه) على التعدي عن المرجحات المنصوصة.