التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٤ - ضعف الوجه الأول
منه ١، و أن الرواية مسوقة لحكم المتعارضين ٢، و أن القضية غالبية، لكذب الدائمية ٣.
[ضعف الوجه الأول]
أما الوجه الأول فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبني اعتبارهما على الكشف النوعي ٤، ينافيه التعليل المذكور في الأخبار
(١) إذ لو فرض الجمود على خصوص المسموع- كما هو موضوع الرواية- لم ينفع في ترجيح الروايات الذي هو محل الكلام. لكن الفرض المذكور بعيد جدا.
(٢) إذ لو كانت في مقام بيان شروط قبول الرواية كان الموافق خارجا عن الحجية ذاتا.
(٣) لم يتضح الوجه في كذب الدائمية بعد البناء على اختصاص الرواية بالمتعارضين، إذ لا طريق لإثبات عدم صدور الموافق للعامة للتقية في مورد واحد، كي يشهد ذلك بعدم كون القضية دائمية.
(٤) هذا لا ينافي الترجيح بمرجحات تعبدية، بل لا ينافي اعتبار أمور تعبدية في أصل الحجية لا دخل لها في الكشف النوعي، كاعتبار العدالة في البينة و عدم الاكتفاء بالوثوق، و كاعتبار الحياة عندهم في المفتي و غير ذلك.
فالعمدة في بطلان هذا الوجه عدم الدليل عليه، لما ذكرنا من أن الأخبار الساكتة عن تعليل هذا المرجح لا تقتضي كونه تعبديا بنحو تكشف عن بطلان التعليل بأحد الوجوه المذكورة في النصوص الأخر، بل هي مجملة من هذه الجهة و لا تنهض بإثبات هذا الوجه.
و منه يظهر الإشكال فيما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من رد هذا الوجه بمنافاته للتعليل المذكور في الأخبار المتقدمة.
وجه الإشكال: أنه تقدم منه الاستدلال على هذا الوجه بأنه ظاهر كثير من الأخبار. و حينئذ فإن تم ما ذكره كانت تلك الأخبار منافية لنصوص التعليل فتسقط