التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٥ - المسندية
و في حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر و أقرب إلى الواقع، من جهة تعدد المزكي، أو رجحان أحد المزكيين على الآخر. و يلحق بذلك التباس اسم المزكي بغيره من المجروحين و ضعف ١ ما يميز المشترك به.
[علو السند]
و منها: علو الإسناد، لأنه كلما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب أقل، و قد يعارض في بعض الموارد بندرة ذلك ٢ و استبعاد الإسناد، لتباعد أزمنة الرواة، فيكون مظنة الإرسال. و الحوالة على نظر المجتهد.
[المسندية]
و منها: أن يرسل أحد الراويين، فيحذف الواسطة و يسند الآخر روايته، فإن المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح، و هذا الاحتمال منفي في الآخر. و هذا إذا كان المرسل ممن تقبل مراسيله، و إلا فلا يعارض المسند رأسا ٣. و ظاهر الشيخ في العدة تكافؤ المرسل المقبول و المسند، و لم يعلم وجهه ٤.
(١) يعني: مع بلوغه مرتبة الحجية.
(٢) يعني: ندرة علو الإسناد في الخبر، فلا يظن باتصال السند، لبعد عصر أحد الراويين عن الآخر، بنحو يظن بوجود الواسطة بينهما و كون الخبر مرسلا و إن كان هو خلاف الظاهر من كلام الراوي.
(٣) لعدم بلوغ المرسل مرتبة الحجية حتى يعارض المسند الحجة.
(٤) قد يقال: إن منشأ قبول المرسل هو اتفاق العصابة على تصحيح ما يصح عن المرسل، و هو لو تم كشف عن الاتفاق على توثيق الوسائط المحذوفة. و هو لو تم قد يوجب ترجيح المرسل المذكور على المسند، إذ قد لا يكون توثيق جميع رجال المسند اتفاقيا.