التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١١ - إذا كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة
ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل ١ فردا من الشعراء خص الشعراء به، و الفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله، فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل- أعني العالم الشاعر الفاسق- مستحب الإكرام ٢.
و قس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض ٣.
و الغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض، لانا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات، و اللّه مقيل العثرات.
أيضا. إلا أن يكون غرضه بيان حال الفرد الذي هو مورد اجتماع الأدلة الثلاثة، دون غيره مما يكون مجمعا لدليلين فقط.
(١) تقدم معيار القلة في المقام.
(٢) لخروجه عن دليل حرمة إكرام الفساق و دليل وجوب إكرام العلماء.
و الحاصل: أن من جملة مرجحات أحد العامين من وجه على الآخر أن يكون مورد الاجتماع هو الفرد الغالب دون الآخر، كما سبق. و الصور القابلة للفرض كثيرة لا فائدة من إطالة الكلام فيها بعد الالتفات للضابط المذكور.
(٣) بأن فرض عدم المرجح الدلالي لبعضها و وصلت النوبة للمرجحات الأخر، فإن أختص الترجيح لأحدها تعين العمل به، و إن كان الترجيح لدليلين على الثالث تعين سقوطه، ثم يتردد الأمر بينهما، فيرجع فيهما إلى التخيير أو التساقط، على ما سبق الكلام فيه.