التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٢ - الأوجه في دفع الإشكال
و الآثار- مع اشتراك الكل في الأحكام الواقعية، فكذلك ورود التقييد و التخصيص للعمومات و المطلقات، فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين الترخيص في ترك بعض الواجبات و فعل بعض المحرمات الذي ١ يقتضيه العمل بالعمومات، و إن كان المراد منها الخصوص الذي هو الحكم المشترك.
و دعوى: الفرق بين [اختفاء خ. ل] إمضاء التكليف الفعلي و إبقاء المكلف على ما كان عليه من الفعل و الترك بمقتضى البراءة العقلية، و بين إنشاء الرخصة ٢ في فعل الحرام و ترك الواجب، ممنوعة.
غاية الأمر أن الأول من قبيل عدم البيان و الثاني من قبيل بيان العدم، و لا قبح فيه بعد فرض المصلحة ٣. مع أن بيان العدم قد يدعى وجوده في الكل ٤ بمثل قوله (عليه السلام) في خطبة الغدير في حجة الوداع:
عن تشريعها، لا بالإضافة إلى حال ما قبل التشريع، فلا يكشف تشريع الحكم عن ثبوته من أول الأمر في حق الجميع.
نعم قد يقال بثبوت الحكم الاقتضائي- حينئذ- في حق الجميع. لكنه خارج عن محل الكلام لعدم كونه حكما حقيقة، و ليس الحكم الحقيقي إلا الحكم الفعلي الذي هو محل الكلام.
(١) نعت لقوله: «الترخيص في ترك ...».
(٢) الذي هو مقتضى العموم المفروض إرادة الخصوص منه واقعا.
(٣) هذا راجع إلى عدم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، كما تقدم.
(٤) يعني: أن ما ذكر في خطبة الغدير يصلح لأن يكون بيانا منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعدم وجود شيء من الأحكام غير ما بينه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنفسه للأمة، مع أنه لا إشكال في عدم