التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٦ - المرجحات الداخلية
[المرجحات الداخلية]
أما الداخلي فهو على الأقسام، لأنه:
إما أن يكون راجعا إلى الصدور، فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور، و أبعد عن الكذب، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي، أو إلى متنه كالأفصحية، و هذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد.
و إما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور، ككون أحدهما مخالفا للعامة، أو لعمل سلطان الجور، أو قاضي الجور، بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية ١.
و إما أن يكون راجعا إلى مضمونه، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ٢، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع، و كمخالفة العامة، بناء على أن الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات من أن خلافهم أقرب إلى الحق، و كالترجيح بشهرة
(١) يأتي الكلام في وجه الترجيح بذلك عند الكلام في المرجحات الجهتية.
(٢) الظاهر أن المرجح المضموني هو ما يوجب الظن بمضمون أحد الخبرين مع قطع النظر عن الخبر، كالشهرة في الفتوى و العموم الكتابي. و أما النقل باللفظ و الشهرة في الرواية فهما من المرجحات الصدورية لا المضمونية. فلاحظ.