التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٧ - ما يمكن أن يستفاد منه هذا المطلب
يستنبط من النصوص- و لو بمعونة الفتاوى ١- وجوب العمل بكل مزية يوجب أقربية ذيها إلى الواقع. و إما أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه ٢.
[عدم الاقتصار على المرجحات الخاصة]
و الحق أن تدقيق النظر في أخبار الترجيح يقتضى التزام الأول، كما أن التأمل الصادق في أخبار التخيير يقتضى بالتزام الثاني ٣. و لذا ذهب جمهور المجتهدين إلى عدم الاقتصار على المرجحات الخاصة، بل أدعى بعضهم ظهور الإجماع ٤ و عدم ظهور الخلاف على وجوب العمل بالراجح من الدليلين، بعد أن حكى الإجماع عليه عن جماعة.
[ما يمكن أن يستفاد منه هذا المطلب]
و كيف كان فما يمكن استفادة هذا المطلب منه فقرات من الروايات.
منها: الترجيح بالأصدقية في المقبولة و بالأوثقية في المرفوعة، فإن
(١) إذا كانت الفتاوي بحيث تصلح لأن تكون قرينة على مفاد النصوص.
و هو غير ظاهر.
(٢) فإذا فرض عدم سقوط الخبرين بالتعارض و قصور إطلاقات التخيير عن شمول صورة وجود بعض المرجحات غير المنصوصة كان المتيقن حجية الراجح حينئذ.
(٣) أما الأول فسيأتي الكلام فيه منه و منا. و أما الثاني فلا يأتي منه التعرض لوجهه، و الظاهر أنه لا وجه له، لعدم قصور في إطلاقات التخيير لو فرض تمامية الاستدلال بها. فلاحظ.
(٤) كيف يمكن دعوى الإجماع مع ما عرفت من الكليني الذي هو من أعيان الطائفة، و لا سيما مع عدم كون طريقة القدماء على التوسع في الاستدلال و التدقيق فيه حتى يمكن دعوى الاطلاع على سيرتهم في الترجيح بالنحو المذكور.