التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - الموضع الرابع
مقام الحاجة ١، فلا بد من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الإمام (عليه السلام) أن مراد الراوي تساوي الروايتين من ساير الجهات، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك.
[الموضع الرابع]
الرابع: أن الحديث الثاني عشر الدال على نسخ الحديث بالحديث على تقدير شموله للروايات الإمامية ٢- بناء على القول بكشفهم (عليهم السلام) عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عندهم- هل هو مقدم على باقي الترجيحات، أو مؤخر؟ وجهان.
و موافقة الكتاب و مخالفة العامة، و قد أقتصر في أكثر النصوص على الأخيرين أو الأخير فقط.
نعم قد اشتملت مرفوعة زرارة على الترجيح بصفات الراوي و بالاحتياط، كما اشتملت بعض النصوص على التراجيح بالتأخر الزماني. لكن المرفوعة قد عرفت ضعف سندها، و النصوص التي اشتملت على الترجيح بالتأخر الزماني سيأتي الكلام فيها.
(١) هذا لا يختص بتلك المطلقات، بل هو جار في أكثر المطلقات الواردة في الشرع، و ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من كشف المقيد عن احتفاف المطلق بالقرينة جار فيها أيضا، كما يأتي قريب منه في المقام الرابع.
(٢) عرفت عند التعرض للحديث أنه غير وارد في مقام الترجيح. مع أنه لا معنى لتوهم شموله للروايات الإمامية، لاختصاص السؤال فيه بالروايات المروية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
نعم لو أستفيد منه الترجيح باحتمال النسخ مطلقا كان اللازم شموله للروايات الإمامية لو فرض جريان النسخ فيما تضمنته من الأحكام. و كذا بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة. كما أشرنا إليه هناك. فلاحظ.