التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٤ - الموضع الأول علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة
[علاج التعارض المتوهم بين الأخبار العلاجية]
[علاج تعارض الأخبار العلاجية في مواضع:]
إذا عرفت ما تلوناه عليك فلا يخفى عليك أن ظواهرها متعارضة فلا بد من التكلم في علاج ذلك.
و الكلام في ذلك يقع في مواضع:
[الموضع الأول: علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة]
الأول: في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة، حيث أن الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة، و الثانية بالعكس، و هي ١ و إن كان ضعيفة السند، إلا أنها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح ٢، فإن طريقتهم ٣ مستمرة على تقديم المشهور
(١) يعني: الثانية، و هي المرفوعة.
(٢) إن كانت الموافقة لسيرة العلماء تقتضي جبر المرفوعة و وهن المقبولة فلا موجب لعلاج المتعارض بينهما، بل يتعين العمل على المرفوعة و إهمال المقبولة، و إن لم يكن كذلك تعين إهمال المرفوعة و النظر في المقبولة لا غير، و لم يحتج إلى علاج التعارض بينهما على كل حال، و الظاهر الثاني لأن مجرد موافقة المرفوعة لسيرة العلماء لا يقتضي جبرها مع ظهور عدم اعتمادهم عليها لعدم معروفيتها بينهم. فالمهم النظر في وجه مخالفة سيرتهم للمقبولة لو تمت دلالتها على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) و تمت سيرتهم على خلافها، و سيأتي الكلام في ذلك.
(٣) أشرنا في تعقيب كلام المصنف (قدّس سرّه) في المقبولة إلى الإشكال في تحصيل