التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٧ - عدم قدح هذه الإشكالات في ظهور المقبولة
و إن كان هو ١ من صاحبه المرضي بحكومته. مع أن أفقهية الحاكم بإحدى الروايتين لا يستلزم أفقهية جميع رواتها ٢، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الأخرى. إلا أن ينزل الرواية على غير هاتين الصورتين.
[عدم قدح هذه الإشكالات في ظهور المقبولة]
و بالجملة: فهذا الإشكال أيضا لا يقدح في ظهور الرواية- بل صراحتها- في وجوب الترجيح بصفات الراوي ٣، و بالشهرة من حيث الرواية، و بموافقة الكتاب، و مخالفة العامة.
نعم المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة و الفقاهة و الصداقة و الورع.
لكن الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكل منها، و لذا لم يسأل الراوي عن صورة وجود بعض الصفات دون بعض، أو تعارض الصفات بعضها مع بعض، بل ذكر في السؤال أنهما معا عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه، فقد فهم أن الترجيح بمطلق التفاضل ٤.
ما لم يكن عاملا بالرواية المشهورة.
(١) يعني الحاكم المستند للرواية الشاذة.
(٢) عرفت أن مقتضى الوجه السابق كون المعيار في الترجيح على عمل الأفقه لا على روايته حتى يعتبر كون جميع رواة الرواية المشهورة أفقه.
(٣) عرفت الإشكال في ذلك، لقرب كون الترجيح بذلك مسوقا لترجيح الحكمين مع قطع النظر عن الروايات.
(٤) لكن هذا لا يناسب ما ذكره قريبا من خصوصية الفقاهة في الترجيح.