التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - عدم إمكان الجمع بالتبعيض في تعارض الأخبار
نظير تعارض البينات في الزوجة أو النسب ١.
نعم قد يتصور التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل إذا كان كل من الدليلين عاما ذا أفراد، فيؤخذ بقوله في بعضها و بقول الآخر في بعضها، فيكرم بعض العلماء و يهين بعضهم فيما إذا ورد أكرم العلماء، و ورد أيضا: أهن العلماء، سواء كانا نصين بحيث لا يمكن التجوز في أحدهما، أو ظاهرين فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوز و على طريق التبعيض
إلا أن المخالفة القطعية في الأحكام الشرعية لا يرتكب في واقعة واحدة، لأن الحق فيها للشارع و لا يرضى بالمعصية القطعية مقدمة للعلم بالإطاعة ٢، فيجب اختيار أحدهما و طرح الآخر بخلاف حقوق الناس،
(١) حيث أنه لا معنى للتنصيف فيها، بل لا بد إما من التصديق في التمام أو عدمه.
(٢) هذا راجع إلى المنع من التبعيض في التصديق لأجل الجمع بين الدليلين، بدعوى: أنه إذا أوجب تصديق كلا العادلين فتكذيب كل منهما بلحاظ بعض الآثار لأجل تصديق الآخر فيها و إن استلزم الموافقة القطعية الإجمالية في أحد النصفين إلا أنه مستلزم للمخالفة القطعية الإجمالية في النصف الآخر أيضا، و لا يجوز ارتكاب المخالفة القطعية لأجل الموافقة القطعية، كما ذكر نظير ذلك في التخيير الاستمراري.
لكن تقدم غير مرة المنع من ذلك و أن تجنب المخالفة القطعية مع عدم تحصيل الموافقة القطعية ليس بأولى من الوقوع فيهما معا.
هذا كله لو أريد المخالفة القطعية لمضمون أحد الخبرين، و أما لو أريد