التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - لو كان لأحد الظاهرين مزية على الآخر
و أما الثاني، فهو تعارض النص و الظاهر الذي تقدم أنه ليس بتعارض في الحقيقة.
[تعارض الظاهرين]
و أما الثالث، فمن أمثلته العام و الخاص من وجه، حيث يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره، و مثل قوله: اغتسل يوم الجمعة، بناء على أن ظاهر الصيغة الوجوب و قوله: ينبغي غسل الجمعة، بناء على ظهور هذه المادة في الاستحباب، فإن الجمع يحصل برفع اليد عن ظاهر أحدهما
[لو كان لأحد الظاهرين مزية على الآخر]
و حينئذ فإن كان لأحد الظاهرين مزية و قوة على الآخر بحيث ١ لو اجتمعا في كلام واحد نحو: رأيت أسدا يرمي ٢، أو اتصلا في كلامين لمتكلم واحد، تعين العمل بالأظهر و صرف الظاهر إلى ما لا يخالفه، كان ٣ حكم هذا حكم القسم الثاني في أنه إذا تعبد بصدور الأظهر يصير قرينة صارفة للظاهر من دون عكس.
نعم الفرق بينه و بين القسم الثاني أن التعبد بصدور النص لا يمكن التأويل و لو كان في أحدهما. نعم لا يبعد كون الغالب في التأويل في الجانبين أنه غير عرفي، و في التأويل في جانب واحد أنه عرفي. فلاحظ.
(١) جعل المعيار ذلك في الأظهرية المصححة للحمل و التأويل لا يخلو عن إشكال.
(٢) فإنه كما يمكن حمل الأسد على الرجل الشجاع بقرينة نسبة الرمي له يمكن حمل الرمي على رمي التراب و الحجارة بنحو البعثرة التي يمكن حصولها من الأسد بقرينة نسبته للأسد، إلا أن الأول أظهر، فيتعين الحمل عليه.
(٣) جواب الشرط في قوله: «و حينئذ فإن كان لأحد الظاهرين مزية ...».