التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - الدليل الثاني
المغسول به كل منهما يقين سابق شك في بقائه و ارتفاعه، و حكم الشارع بعدم النقض نسبة إليهما على حد سواء، لأن نسبة حكم العام إلى أفراده على حد سواء، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أولا حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة لأنه ١ مدلوله ٢ و مقتضاه.
و الحاصل: أن جعل شمول حكم العام لبعض الأفراد سببا لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع- كما في ما نحن فيه- فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفردية مع قطع النظر عن ثبوت الحكم ٣.
و يدفع بأن فردية أحد الشيئين إذا توقف على خروج الآخر المفروض الفردية عن العموم وجب الحكم بعد فرديته، و لم يجز رفع اليد عن العموم ٤، لأن رفع اليد- حينئذ- عنه ٥ يتوقف على شمول العام لذلك الشيء ٦ المفروض توقف فرديته على رفع اليد عن العموم، و هو دور محال ٧.
(١) متعلق بقوله: «حتى يجب نقض ...».
(٢) يعني: مدلول الحكم بعدم النقض لليقين بالطهارة في الماء. و الوجه في كونه مدلوله ما عرفت من كون طهارة الثوب من آثار طهارة الماء، فالتعبد بها يقتضي التعبد به.
(٣) إذ- حينئذ- يكون الفردان في رتبة واحدة في الدخول تحت العام.
(٤) يعني: بالإضافة إلى الفرد المفروض الفردية.
(٥) يعني: على العموم بالإضافة إلى الفرد المفروض الفردية.
(٦) بل على أقوائية العام فيه بحيث يرفع اليد لأجله عن مفروض الفردية.
(٧) فالمقام نظير مزاحمة المقتضي التنجيزي للمقتضي التعليقي، فإنه لا