التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - الدليل الثاني
مدفوعة: أولا: بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب ١، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه و غيرها، فيعود المحذور. إلا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي ٢. و سيجيء فساده ٣.
و ثانيا: أن نقض يقين النجاسة بالدليل ٤ الدال على أن كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر، و فائدة استصحاب الطهارة ٥ إثبات كون
(١) يعني: أنه إذا فرض إعمال استصحاب النجاسة في الثوب في قبال استصحاب الطهارة في الماء مع كونه متقدما عليه رتبة اتجه- حينئذ- إعمال الاستصحابات المتأخرة رتبة عن استصحاب نجاسة الثوب، كاستصحاب طهارة ملاقيه، و حينئذ فلا فائدة في استصحاب نجاسة الثوب بعد معارضته بمثل استصحاب طهارة ملاقيه.
(٢) فيرجع الجواب- حينئذ- إلى دعوى: أن استصحاب الموضوع لا يكون مقتضيا إلا للتعبد به لا بآثاره، بل يجري في الآثار استصحابها أو استصحاب عدمها، و لا يلزم- حينئذ- التعارض بين الاستصحابات السببية و المسببية، فضلا عن تقديم السببية.
(٣) يأتي ما يتعلق بذلك في الدليل الثالث و الرابع، و أن مرجع ذلك إلى عدم جريان الاستصحابات الموضوعية، لما هو الظاهر من لغوية التعبد بالموضوع مع عدم التعبد بحكمه، لأن مورد العمل هو الأحكام لعدم التعبد بالحكم ملازم لعدم التعبد بالموضوع. فلاحظ.
(٤) خبر (أن) في قوله: «و ثانيا: أن نقض ...».
(٥) يعني: في الماء.