التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٣ - أصالة الصحة في الأقوال
و ربما يتوهم وجود الدليل العام من مثل الأخبار المتقدمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على أحسنه ١، و ما دل على وجوب تصديق المؤمن و عدم اتهامه ٢ عموما، و خصوصا قوله (عليه السلام): «إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم» ٣ و غير ذلك مما ذكرنا في بحث حجية خبر الواحد، و ذكرنا عدم دلالتها.
مع أنه لو فرض دليل عام على حجية خبر كل مسلم كان الخارج منه أكثر من الداخل ٤، لقيام الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات، و لا في الروايات إلا مع شروط خاصة، و لا في الحدسيات و النظريات إلا في موارد خاصة ٥، مثل الفتوى و شبهها.
نعم يمكن أن يدعى أن الأصل في خبر العدل الحجية، لجملة ما ذكرناه في أخبار الآحاد، و ذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك ٦. فراجع.
(١) هذا لا يدل على لزوم تصديقه واقعا، بل لزوم حمله على عدم تعمد الكذب و تمرده فيه، لما تقدم من الكلام في هذه الأخبار أدلة أصالة الصحة.
(٢) هذا كسابقه.
(٣) تقدم الكلام في هذا الحديث الشريف عند الكلام في آية الإيذاء في الاستدلال على حجية خبر الواحد. فراجع.
(٤) فيكون العام المذكور مجملا ساقطا عن الحجية.
(٥) و بشروط خاصة، كالعدالة و غيرها.
(٦) لا دليل على هذا المضمون إلا مفهوم آية النبأ و قد سبق الإشكال فيه.
نعم تقدم تقريب قبول خبر الثقة خصوصا في الأحاديث الشريفة، لقرب دعوى كونه مورد الإجماع العملي.