التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٨ - الإشكال في الفرق بين صلاة الغير على الميت و بين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة
مخبر عادل ١ أو من حيثية أخرى ٢.
[الإشكال في الفرق بين صلاة الغير على الميت و بين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة]
و قد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح و بين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة، فإن المشهور عدم الاكتفاء بها إلا أن يكون عادلا.
و لو فرق بينهما بأنا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمة و إتيان الصلاة على أنه صلاة، لاحتمال تركه لها بالمرة. أو إتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان أنها صلاة عنه ٣. اختص الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة و إبراء ذمة الميت، إلا أنه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت، إلا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة ٤.
و قد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن توضأ العاجز عن الوضوء
(١) هذا موقوف على عموم حجية خبر العادل للموضوعات.
(٢) مثل كونه لا يعلم إلا من قبله. أو كونه وكيلا في العمل، لأن من المسلّم عندهم قبول قول الوكيل فيما و كل فيه كالأمين. لكن هذا مختص بالوكيل و الأمين، و لا يعم غيره كالمتبرع.
نعم لا يبعد البناء على حجية ظاهر الحال لو كان في مقام المحافظة على ما له الدخل في صحة العمل، إلا مع وجود ما يوجب التهمة و الريبة. فلاحظ.
(٣) لكن هذا الاحتمال يأتي في الصلاة على الميت أيضا، فلا بد أن يكون البناء على الصحة فيما لو علم من حاله أنه في مقام الصلاة أو قامت حجة على ذلك، كخبره أو ظهور حاله على ما سبق الكلام فيه.
(٤) كما هو الظاهر. لما عرفت من الدليل على أصالة الصحة في أمثال ذلك.