التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - ظاهر بعض المتأخرين الحمل على الصحة باعتقاد الفاعل
الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا؟ جاز له الائتمام به و إن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها.
[ظاهر بعض المتأخرين الحمل على الصحة باعتقاد الفاعل]
و يظهر من بعض المتأخرين خلافه.
قال في المدارك في شرح قول المحقق: «و لو اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام، و أنكر الآخر، فالقول قول من يدعى الإحلال، ترجيحا لجانب الصحة» قال:
«إن الحمل على الصحة إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك، أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة» انتهى.
و يظهر ذلك من بعض من عاصرناه ١ في أصوله و فروعه، حيث تمسك في هذا الأصل بالغلبة ٢.
بل يمكن إسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم- كالعلامة و جماعة ممن تأخر عنه- فإنه لا يشمل إلا ٣
(١) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «صرح دام ظله في مجلس البحث بأن مراده من بعض من عاصره هو الفاضل القمي ... و قد صرح بذلك في القوانين، و هو المراد من الظهور».
(٢) إذ الغلبة لو تمت فإنما هي في موافقة موقع المعاملة لاعتقاده، لا للواقع.
(٣) في بعض النسخ حذف كلمة (إلا) و لعله الأولى. و عليه فالمراد من اعتقاده الصحة اعتقادها فيما هو فاسد واقعا.