التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الاستدلال بالأخبار
و الاستدلال به يظهر من المحقق الثاني، حيث تمسك في مسألة بيع الراهن، مدعيا بسبق إذن المرتهن و أنكر المرتهن بأن ١ الأصل صحة البيع و لزومه و وجوب الوفاء بالعقد.
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف ٢.
و أضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأوليين ٣.
و أما السنة:
[الاستدلال بالأخبار]
فمنها: ما في الكافي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلك عنه، و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير سبيلا».
و منها: قول الصادق (عليه السلام) لمحمد بن الفضل: «يا محمد كذب سمعك
(١) متعلق بقوله: «تمسك».
(٢) أما بناء على أن العقد الفاسد- كالفضولي- خارج عن عموم وجوب الوفاء تخصصا فلأن احتمال الفساد في العقد موجب لكون التمسك بالعموم فيه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا شبهة في بطلانه.
و أما بناء على انه خارج تخصيصا فلكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص الذي هو خلاف التحقيق.
و لا سيما مع كون مقتضى الأصل الموضوعي الفساد، كما في الفضولي في الفرض، لأصالة عدم الإذن في زمان البيع غير المعارضة بأصالة عدم البيع في زمان الإذن لعدم الأثر، فإن الأصل الموضوعي المحرز لعنوان الخاص يكون حاكما على العموم و مانعا من الرجوع إليه بلا إشكال ظاهر. فلاحظ.
(٣) لما تقدم عند الكلام فيهما.