الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٣ - نسبه و أقوال العلماء فيه
مؤمن الطّاق محمّد بن علي بن النعمان
نسبه و أقوال العلماء فيه:
محمّد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي [١] أبو جعفر، مولاهم الأحول، الملقب بمؤمن الطاق. و هو من أصحاب الإمام جعفر الصّادق (عليه السلام) و لقبه خصومه- شيطان الطاق- و يقال: إن أول من لقبه شيطان الطاق أبو حنيفة، لمناظرة جرت بين مؤمن الطاق و الخوارج، و كانت الغلبة له و أبو حنيفة حاضر فلقبه بذلك.
و هناك رأي آخر في سبب لقبه في قول: قال ابن أبي طي: إنه نسب إلى سوق في طاق المحامل بالكوفة، كان يجلس للصرف بها، فيقال: إنه اختصم مع آخر في درهم زيف فغلب. فقال أنا شيطان الطاق. و الصحيح: أن هذه النسبة كانت من خصومه و أعدائه الذين تفوّق عليهم بالمناظرة، و أعجزهم عن المقابلة له، فالتجئوا إلى لغة الانتقاص كما يأتي.
و لما بلغ هشام بن الحكم ذلك لقّبه: مؤمن الطاق، فعرف بذلك بين الطائفة.
و ذكره المرزباني في شعراء الشيعة و أورد من شعره ما رواه عمارة بن حمزة و ذلك: أن المنصور كان إذا ذكر مدح ابن قيس الرقيات المتوفى سنة ٨٥ ه لعبد الملك بن مروان تغيظ منه و شقّ عليه.
فقال عمارة: يا أمير فيكم رجل من أهل الكوفة أجود مما قال قيس. قال: و من هو؟ قال: مؤمن الطاق و أنشده:
[١] لسان الميزان ج ٥ ص ٢٠٠، و فهرست ابن النديم ص ٢٥٠، و تكملة الفهرست ص ٨، و الملل و النحل للشهرستاني ج ١ ص ١١٣، و جامع الرواة ج ١ ص ١٥٨، و منهج المقال ص ٢١٠، و فهرست الشيخ الطوسي ص ١٢١، و لباب الأنساب ج ٢ ص ٤٢، و الكنى و الألقاب ج ٢ ص ٢٩٨- ٢٩٩ و ضحى الإسلام ج ٣ ص ٢٧٠- ٢٧١ و غيرها.