الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٦٣ - بيان التبان
حمزة الزيدي:
و أمّا حمزة الزيدي فكان يكذب على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و قد أعلن (عليه السلام) للناس لعنه و كذبه.
و كان حمزة يقول لأصحابه: إن أبا جعفر يأتيني في كل ليلة، و قد وصفه الإمام الصّادق بأنه شيطان و لعنه، و حذّر الناس من كذبه، و الذي يظهر أن الرجل استعمل سلاح الافتراء و الكذب على أهل البيت، و لا شك أن أثره عظم في الإغراء و التضليل، و لم توجد له آثار تدل على ادعائه بعقيدة خاصة، أو مبدأ مرسوم، أو تأليف جماعة معينة، و إنما كان داعية ضلال و عدوا لأهل البيت يذيع عنهم ما لا يقولونه.
صائد النهدي:
و كذلك صائد النهدي، فالذي يظهر أنّه كان من الكذابين، و لم نقف على ترجمة وافية له نستمد منها آراءه و نزعاته [١]، و كان من جملة من لعنهم الإمام الصّادق و قال (عليه السلام) لأصحابه في قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ قال: «هم سبعة: المغيرة بن سعيد، و بيان، و صائد، و الحارث الشامي، و عبد اللّه بن الحارث، و حمزة بن عمارة الزيدي».
و قد أظهر الإمام الصّادق (عليه السلام) نوايا هؤلاء الذين اتخذوا الكذب على أهل البيت سلاحا يفتكون به.
قال (عليه السلام): «إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ليسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس».
بيان التبان:
و أما بيان فالذي يظهر أنه كان من الكذابين أيضا، لأن الإمام كان يقول: «لعن بيان التبان، و إن بيانا كان يكذب على أبي». و لا بد هنا من التنبيه إلى شيء، و هو: أن هذا الاسم يشتبه مع بيان بن سمعان التميمي أو النهدي الذي قام بحركة إلحادية في عصر الإمام الباقر و الصّادق، و إليه تنسب الفرقة البيانية، و قالوا بنبوة بيان و قالوا في ذلك قول اللّه عزّ و جل: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَ هُدىً.
و ادعى بيان النبوة بعد أبي هاشم بن محمّد بن الحنفية، و كتب إلى الإمام أبي
[١] النوبختي ص ٣٨.