الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٥ - المؤلّفون و الشيعة
أخطاء و أكاذيب
المؤلّفون و الشيعة:
رأينا أن أكثر من كتب حول الشيعة. قد استندوا لأقوال أقوام عاشوا في عصور احتدام النزاعات، و اشتداد عواصف الطائفية، و إيقاد نار البغضاء بين طوائف المسلمين: من حنفية و شافعية و حنبلية و أشعرية و معتزلة ... مما أدّى إلى ارتباك حبل الأمن، و حل عرى المودّة، و هدم صروح الوحدة.
تلك أمور كانت نتائجها و خيمة يتألم لها قلب كل مسلم، لما أصاب المسلمين من الانحطاط و التأخّر. و انتهى ذلك النزاع إلى حالة مؤسفة، عند ما تحوّل إلى عقيدة و مبادئ، و استمد كل قوته من أمور و همية لا مساس لها بالدين، فهم في جانب، و هو في جانب آخر إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و الإسلام يدعو إلى كلمة التوحيد، و توحيد الكلمة، و بثّ روح الأخوة، لتتم سعادة البشر في اتّباع أوامره و الوقوف عند زواجره.
نعم إنهم كتبوا عن الشيعة بدون تثبّت، و استندوا لأقوال قوم دعاهم حب الشغب و خدمة السلطة إلى اختراع تلك الاتهامات. و قد تقوّل أكثر المقلّدين لهم، و الناقلين عنهم، فزادوا في الطين بلّة.
و لقد ساروا تحت ظلام الأوهام، و لا يعرفون إلّا ما قيل، و لا يقولون أي شيء، تقليدا للسلف و خضوعا للعاطفة.
و كنا نأمل من جيلنا الحاضر و أبناء عصر النور، أن لا تميل بهم نزعة الهوى، و لا تخفف العاطفة وزنهم، و لا يلجئوننا إلى نشر تلك الفضائح، و إخراج تلك الدفائن، و نحن بأمس الحاجة إلى اتجاه واحد، و اتحاد كامل، لإيجاد قوة إسلامية