الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٢٤ - انطباعات عمرو بن عبيد
و عظيم منزلته، و ما عرفه عنه من قدم راسخ في العلم، فهو لا يرى أحدا يترك قوله لقوله أو قضاء قضاه لأي أحد إلّا لمن هو أعلم منه، و لا يعتقد بهذه المنزلة لأي رجل في عصره، إلّا للإمام الصّادق (عليه السلام).
انطباعات عمرو بن عبيد:
دخل عمرو بن عبيد [١] على الإمام الصّادق، فطلب من الإمام أن يعدّد له الكبائر و قال: أحب أن أعرفها من كتاب اللّه، أو سنّة رسوله؛ لأن الخلاف قد تعاظم بين المسلمين، في مسألة مرتكب الكبيرة، و احتدم النزاع في ذلك العصر، و عقدت المجالس للمناظرة فيها.
فقال له الإمام: «نعم يا عمرو» و فصّلها له:
١- الشرك باللّه إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [٢].
٢- عقوق الوالدين: لأن العاق جبار شقي وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [٣].
٣- قذف المحصنات إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [٤].
٤- أكل مال اليتيم إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [٥].
٥- الفرار من الزحف وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ [٦].
٦- قتل النفس وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً [٧].
[١] عمرو بن عبيد بن باب. ولد سنة ٨٠ ه و توفي سنة ١٤٣ ه سكن البصرة و جالس الحسن البصري ثم اعتزله، و هو من رؤساء المعتزلة، لقي الإمام الصّادق (عليه السلام) و روى عنه.
[٢] سورة النساء آية ١١٦.
[٣] سورة مريم آية ٣٢.
[٤] سورة النور آية ٢٣.
[٥] سورة النساء آية ١٠.
[٦] سورة الأنفال آية ١٦.
[٧] سورة النساء آية ٩٣.