الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٥٧ - عبد اللّه بن أحمد بن حنبل
إبراهيم بن إسحاق الحربي:
المتوفى سنة ٢٨٥ ه كان من أعيان تلامذة أحمد و المختص به، و قد لازمه مدة عشرين سنة، و أخذ عنه الحديث و الفقه.
و صنف كتبا كثيرة منها: غريب الحديث، و دلائل النبوة، و كتاب الحمام، و سجود القرآن، و ذم الغيبة، و النهي عن الكذب و غير ذلك.
صالح بن أحمد بن حنبل:
و هو أكبر أولاده، و قد تلقى الفقه و الحديث عن أبيه، و عن غيره من معاصريه، و نقل إلى الناس كثيرا من مسائل الفقه التي أفتى فيها أبوه، و كان الناس يكتبون إليه من خراسان ليسأل أباه عن مسائل، فكان يرسل إليهم الأجوبة التي يتلقاها عنه، و كان قد تولى القضاء بأصبهان و طرسوس، و مات بأصبهان سنة ٢٦٦ ه.
عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
المتوفى سنة ٢٩٠ ه روى الحديث عن أبيه و عن كثيرين غيره، كعبد الأعلى بن حماد، و كامل بن طلحة، و يحيى بن معين، و أبي الربيع و غيرهم.
و هو الذي روى المسند و تممه كما سيأتي بيانه، و قد روى عن أبيه مسائل كثيرة، و من غريب ما رواه عنه أنه قال: قبور أهل السنّة من أهل الكبائر روضة، و قبور أهل البدعة من الزهّاد حفرة. فساق أهل السنة أولياء اللّه، و زهاد أهل البدعة أعداء اللّه [١].
و هذا القول لا يمكن أن يصدر من رجل كأحمد بن حنبل و اتصافه بالورع و التقوى، فإن مؤدى هذا القول إبطال العمل، و ترك الواجبات، و التحلل من كل شيء، فإذا كان مرتكب الكبيرة هو ولي اللّه لأنه من أهل السنّة، فما معنى السنّة هنا، و كيف يصح ذلك؟ و العهدة على الرواة.
و لنكتفي بذكر هؤلاء من أصحاب أحمد الذين نقلوا فقهه كأنموذج. و سنتعرض لذكر آخرين عند حديثنا عن رجال المذهب و المؤلّفين فيه.
[١] طبقات الحنابلة ج ١ ص ١٨٤.