الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٨١ - مناقبه
الإمام الشافعي و حياته العلمية
مناقبه:
إن من الحق و الإنصاف أن نعطي شخصية كل واحد من أئمة المذاهب الأربعة حقّها من الدراسة و العناية العلمية، و أن نتناول سيرهم من غير تعصب و تحيّز، و ننظر إلى ما كتب عنهم بعين تبصر الحقيقة، و نبرز جوهر تلك الشخصيات التي أخذت محلها من التشريع الإسلامي.
و مهما يكن من أمر فإن المؤثّرات الاجتماعية و الأحداث السياسية تشوّه سير البحث، و لا يستنتج الباحث منها الغاية المطلوبة، إذ أن أكثرها مبالغات أوجدها التعصّب الطائفي، عند ما كثر الجدل و عظم الخلاف بين أنصار المذاهب، و خاصة المؤرخين و الراوين الذين ساروا على ما تقتضيه ظروفهم المعاشية أو السياسية، لا لما يقتضيه واقع الأئمة الملموس، و قد وصفوهم بصفات بعيدة عن الحقيقة، إذ جعلوهم في أعلى درجة من الكمال، و أرفع منزلة من العلم. بحيث يمتنع على أي مخلوق أن يصل إلى تلك المنزلة! و لا حاجة بنا إلى إعادة النظر في الأمور، و لسنا نرغب أن نستقصي القول فيما أدعي للشافعي من تلك المناقب الموضوعة، نعم لا بد لنا من التعرض للأحاديث التي استدلّوا بها على تقديم الشّافعي على غيره، و ترجيح مذهبه على سواه، في لزوم الأخذ به، و وجوب اتباعه، و الاقتداء به، و إلى القارئ طرفا من تلك الأحاديث:
١- من يرد هوان قريش أهانه اللّه.
٢- من أحب قريشا أحبّه اللّه، و من أبغض قريشا أبغضه اللّه.
٣- إذا اجتمعت جماعات من قريش فالحق مع قريش، و هي مع الحق.
٤- إنما نحن و بنو المطلب هكذا- و شبك بين أصابعه.
٥- أمان أهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش.
٦- هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلّا أكبه اللّه على منخريه.