الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٣٧ - الإمام الشّافعي و التشيّع
فأنت ترى أنهم نقموا على ابن همام لتشيعه- و هو حب علي و بغض قاتله- و بهذا أصبح مبتدعا كما يقولون!! ٤- محمّد بن طلحة بن عثمان أبو الحسن النعالي، أتّهم بالتشيّع و تعرّض للخطر، لأن أبا القاسم نقل عنه: أنه شتم معاوية [١].
٥- قاضي القضاة محيي الدين الأموي المتوفى سنة ٢٦٨ ه يرجع بنسبه إلى عثمان، قال ابن العماد في ترجمته: و كان شيعيا يفضل عليا على عثمان، مع كونه أدعى نسبا إلى عثمان و هو القائل:
أدين بما دان الوصي و لا أرى* * * سواه و إن كانت أمية محتدي
و لو شهدت صفين خيلي لأعذرت* * * و ساء بني حرب هنالك مشهدي
[٢] انظر كيف جعل مقياس تشيّعه أنه يفضّل عليا على عثمان فقط.
٦- محمّد بن جرير الطبري المؤرخ الشهير المتوفى سنة ٣١٠ ه كان من علماء القرن الثالث، و له مذهب انفرد به، و له أتباع يعملون فيه، و قد غضب عليه الحنابلة انتصارا لإمامهم أحمد بن حنبل، و رموه بالحجارة، و لما مات دفن ليلا.
قال ابن الأثير في حوادث سنة ٣١٠ ه: إنه دفن ليلا بداره لأن العامة اجتمعت و منعت من دفنه نهارا، و ادّعوا عليه الرفض و الإلحاد.
قال: و قال علي بن عيسى: لو سئل هؤلاء عن معنى الرفض و الإلحاد ما عرفوه و لا فهموه. و هذه التهمة وجهت إليه من الحنابلة، لأنه ألّف كتابا ذكر فيه اختلاف الفقهاء، و لم يذكر فيه اختلاف أحمد بن حنبل، فقيل له في ذلك. قال: لم يكن من الفقهاء، فاشتد ذلك على الحنابلة، و كانوا لا يحصون كثرة في بغداد [٣].
٧- ابن حبون أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الأندلسي المتوفى سنة ٣٠٥ ه من علماء الأندلس و عظمائهم. قال ابن سعيد: لو كان الصدق إنسانا لكان ابن حبون.
و كان (يزن) أي يتهم في التشيع لشيء كان يظهر منه في معاوية.
و من أعجب الأمور أن ابن عبد البر قد اتهم بالتشيع على ما فيه من النصب
[١] تاريخ بغداد ج ٥ ص ٣٨٤.
[٢] شذرات الذهب ج ٥ ص ٣٢٦. و مرآة الجنان ج ٤ ص ١٦٩.
[٣] الكامل ج ٨ ص ٤٩.