الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٠٣ - طرق معيشة العباد
فقال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السلام): «ليقل كم هي و كم الذكران و الإناث إن كان خلقها، و كم وزن كل واحدة منهنّ، و ليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره» [١]!!.
قال ابن حجر: فبلغه ذلك- أي قول الإمام الصّادق- فانقطع و رجع.
و سأله سدير الصيرفي عن معرفة اللّه تعالى.
فأجابه (عليه السلام) عن المعرفة بالوهم، و المعرفة بالاسم، و المعرفة بالصفة، و فصّل له جميع هذه الأنواع، و ذكر له المعرفة الصحيحة.
ثم ذكر صفة الإيمان الصحيح، و كيف يصبح الرجل مؤمنا حقا، و أن ذلك لا يحصل إلّا بالإقرار و الخضوع للّه و التقرّب إليه، و الأداء له بما فرض من صغير و كبير.
ثم أخذ في التفصيل و البيان، و ذكر بعد ذلك صفات الإسلام العامة، و الأشياء التي يستحق الإنسان بها إطلاق الإسلام عليه.
ثم ذكر أسباب الخروج من الإيمان، و ذكر معنى الفسق، و بيّن الكبائر التي يكون بها فساد الإيمان إلى آخر ما ذكر في الجواب عن ذلك تفصيلا [٢].
طرق معيشة العباد:
و سأله سائل فقال: كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب و التعامل و وجوه النفقات؟
فقال (عليه السلام): «جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيها المكاسب أربع جهات من المعاملات».
فقال السائل: أ كلّ هذه الأربع جهات حلال، أو كلها حرام، أو بعضها حلال و بعضها حرام؟
فقال (عليه السلام): «في هذه الأجناس الأربعة حلال من جهة، و حرام من جهة، و هذه الأجناس معروفات، فأول هذه الجهات الأربع: الولاية و تولية بعضهم على بعض.
[١] لسان الميزان لابن حجر ج ٢ ص ١٠٥.
[٢] تحف العقول ص ٣٢٥- ٣٢٩.