الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٠٠ - هل تؤاخذ الأمة بقول الفرد؟!
و كان فيما قال في كفره* * * إن رشيد الدين رب السّما
و قال لي شيخ خبير به* * * ما أسلم الشيخ بل استسلما
[١] فهل يصح هنا أن نؤاخذ الأمة بهذا الرأي الفردي، كما أخذوا الشيعة بما ينسب للحسن بن هاني الشاعر الأندلسي في مدحه للمعز بقوله:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار* * * فاحكم فأنت الواحد القهّار
و قالوا: إن الشيعة بلغوا في الغلو درجة بعيدة، و مثلوا له بقول الحسن بن هاني [٢].
و مما يؤسف له أن هذا القول صدر من مثقف من أبناء عصر النور، فما قولنا في أبناء العصور المظلمة. و هذا القول هو أحد الدواعي التي ألجأتنا إلى إعطاء هذه الصورة و إثبات هذا العرض.
٥- محمّد بن العلي أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي الشافعي.
كان يفضل الأولياء على الأنبياء، و قد ألّف كتابا في ذلك سمّاه ختم الولاية، و قال: إن للأولياء خاتما كما لأن للأنبياء خاتما، و إنّه يفضل الولاية على النبوة محتجا بالحديث: «الأولياء يغبطهم النبيون و الشهداء». قال: لو لم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم [٣].
٦- الركن عبد السّلام بن وهب بن عبد القادر الجيلاني الحنبلي المتوفى سنة ٦١١ ه.
كان داعية للانحلال و حكم بكفره، و كان يخاطب النجوم و يقول لزحل: أيها الكوكب الدرّي المضيء المنير أنت تدبر الأفلاك و تحيي و تميت و أنت إلهنا. و له في حق المريخ من هذا الجنس [٤].
٧- صدقة بن الحسين البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٢٦٧ ه.
كان بارعا في فقههم و أصولهم، و المقدم في عصره عندهم، مع سوء اعتقاده
[١] الدرر الكامنة ج ٢ ص ٢٩٢.
[٢] أثر التشيع في الأدب العربي لمحمّد سيد گيلاني ص ٨٩.
[٣] طبقات الشافعية ج ٢ ص ٢٠.
[٤] شذرات الذهب ج ٥ ص ٤٥.