الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٩٦ - أصول الفقه الحنبلي
و منها: المستوعب، تأليف محمّد بن عبد اللّه بن الحسين السامري المتوفى سنة ٦١٠ ه. و الكافي للشيخ موفق الدين المقدسي صاحب المغني. و العمدة له أيضا، و الهداية لأبي الخطاب الكوذاني، و قد تقدمت ترجمته. و المحرر لابن تيمية. و المقنع لموفق الدين المقدسي، و غيرها من كتب المذهب.
أصول الفقه الحنبلي:
و قد ذكر ابن قيّم الجوزية: أن الأصول التي بنى عليها الإمام أحمد فتاويه خمسة:
أحدها: النصوص، فإذا وجد النص أفتى بموجبه و لم يلتفت إلى ما خلفه، و لذلك قدم النص على فتاوى الصحابة.
الثاني: ما أفتى به الصحابة، و لا يعلم مخالفا فيه، فإذا وجد لبعضهم فتوى، و لم يعرف مخالفا لها لم يعدها إلى غيرها، و لم يقل إن ذلك إجماع، بل يقول من ورعه في التعبير: لا أعلم شيئا يدفعه.
الثالث: أنه إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم أقربها إلى الكتاب و السنّة، و لم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف و لم يجزم بقول.
الرابع: الأخذ بالمرسل و الحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، و هو الذي رجحه على القياس.
الأصل الخامس: إذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص، و لا قول الصحابة أو واحد منهم، و لا أثر مرسل أو ضعيف، ذهب إلى القياس فاستعمله للضرورة، و قد نقل الخلال عن أحمد أنه قال: سألت الشافعي عن القياس فقال: إنما يصار إليه عند الضرورة [١].
و لكن كتب الأصول عند الحنابلة قد زادت على هذه الأصول، فذكروا الاستصحاب و المصالح و الذرائع، و ربما ذكروا الإجماع، و قبل الختام نعود إلى إيضاح الموقف بين المعسكرين، المعتزلة و المحدثين.
[١] أعلام الموقعين لابن قيّم ج ٢ ص ٢٢- ٢٦.