الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣٩ - حكمه و أقواله
فقال له الرجل: أصلحك اللّه؛ أشرب الخمر شر أم ترك الصلاة؟
قال (عليه السلام): «شرب الخمر». ثم قال له: «أو تدري لم ذاك؟» قال: لا.
قال (عليه السلام): «لأنه- أي شارب الخمر- يصير في حال لا يعرف ربه».
* و سئل (عليه السلام): هل يكون المؤمن بغيضا؟
قال: «لا و لا يكون ثقيلا».
* «لعن اللّه قاطعي سبيل المعروف». قيل له: و من قاطعو سبيل المعروف؟
قال (عليه السلام): «الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره».
* «لا يطعن ذو الكبر في الثناء الحسن، و لا الخب في كثرة الصديق، و لا السيئ الأدب في الشرف، و لا البخيل في صلة الرحم، و لا المستهزئ بالناس في صدق المودة، و لا القليل الفقه في القضاء، و لا المغتاب في السّلامة، و لا الحسود في راحة القلب، و لا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد، و لا القليل التجربة المعجب برأيه في الرئاسة».
* «لا يصلح من لا يعقل، و لا يعقل من لا يعلم، و الصدق عز، و الجهل ذل، و الفهم مجد، و الجود نجح، و حسن الخلق مجلبة للمودة، و العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، و الحزم مشكاة الظن، و العاقل غفور و الجاهل ختور؛ و إن شئت أن تهان فأخشن، و من كرم أصله لان قلبه، و من خشن عنصره غلظ كبده، و من فرط تورط، و من خاف العاقبة تثبت».
* «لا غنى بالزوج عن ثلاثة فيما بينه و بين زوجته: الموافقة ليجتلب بها موافقتها و محبتها و هواها و حسن خلقه معها، و استعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، و توسعته عليها.
و لا غنى للزوجة فيما بينها و بين زوجها عن ثلاث خصال و هن: صيانة نفسها من كل دنس حتى يطمئن قلبه إلى الثقة في حال المحبوب و المكروه.
و حياطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلة تكون منها.
و إظهار العشق له بالخلابة و الهيئة الحسنة لها في عينه».