الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٣٨ - أدوار المحنة
و سارع إسحاق بن إبراهيم والي بغداد إلى تنفيذ رغبة المأمون، فأحضر المحدثين و الفقهاء و المفتين، و أنذرهم بالعقوبة الصارمة و العذاب العتيد إن لم يقروا بما يطلب منهم، و ينطقوا بما سئلوا أن ينطقوا به، و يحكموا بالحكم الذي ارتآه المأمون من غير تردد أو مراجعة، فنطقوا جميعا بما طلب منهم، و أعلنوا اعتناق ذلك المذهب.
و يعلل ابن كثير: أن إجابتهم كانت مصانعة، لأنهم كانوا يعزلون من لا يجيب عن وظائفه، و إن كان له رزق على بيت المال قطع، و إن كان مفتيا منع من الإفتاء، و إن كان شيخ حديث ردع عن الاستماع [١].
و إليك ثبتا في أسماء بعض من أجاب من العلماء منهم: يحيى بن معين المتوفى سنة ٢٣٢ ه و هو من شيوخ أحمد بن حنبل و البخاري و غيرهم، و قال فيه أحمد: حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث.
و إسماعيل بن أبي مسعود البصري المتوفى سنة ٢٤٨ ه.
و علي بن الجعد الهاشمي مولاهم أبو الحسن الجوهري المتوفى سنة ٢٣٠ ه و أبو حسان الزيادي المتوفى سنة ٢٤٢ ه و علي بن مقاتل، و أبو معمر القطيفي المتوفى سنة ٢٣٦ ه و أحمد بن الجوزي المتوفى سنة ٢٤٦ ه و محمّد بن سعد كاتب الواقدي مؤلف الطبقات المتوفى سنة ٢٣٠ ه و أبو خيثمة زهير بن حرب المتوفى سنة ٢٣٤ ه و أبو مسلم المستميلي، و أحمد بن الدورقي المتوفى سنة ٢٤٦ ه و قتيبة بن سعيد المتوفى سنة ٢٤٠ ه و بشر بن الوليد الكندي المتوفى سنة ٢٣٨ ه و أبو علي بن عاصم، و أبو شجاع، و إسحاق بن إسرائيل المتوفى سنة ٢٢٥ ه و سعدويه الواسطي المتوفى سنة ٢٢٥ ه و محمّد بن حاتم بن ميمون المتوفى سنة ٢٣٥ ه و غيرهم: كابن العوام، و يحيى بن حميد العمري، و أبو نصر التمار. و قد ذكر ابن كثير منهم: النضر بن شميل. و هذا خطأ لأن ابتداء الدعوة إلى القول بخلق القرآن كانت في سنة ٢١٨ ه و كانت وفاة النضر في سنة ٢٠٣ أي قبل المحنة بخمس عشرة سنة.
[١] تاريخ ابن كثير ج ١٠ ص ٢٧٣.