الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٠٢ - انتصار المحدثين
و كذا نشط الحنابلة نشاطا عظيما في نظم الشعر الذي يرفع من شأن إمامهم و يقوي دعائم مذهبهم، و يحط من شأن أعدائهم، يقول مزاحم الخاقاني في مدح أحمد:
لقد صار في الآفاق أحمد محنة* * * و أمر الورى فيها فليس بمشكل
ترى ذا الهوى جهلا لأحمد مبغضا* * * و تعرف ذا التقوى بحب ابن حنبل
و يقول ابن أعين:
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة* * * و بحب أحمد يعرف المتنسك
و إذا رأيت لأحمد متنقضا* * * فاعلم بأن ستوره ستهتك
[١] و قال محمّد بن أحمد بن الحسين الموصلي قصيدة طويلة منها:
و انظر بعين الاعتبار و لا تكن* * * ذا غفلة عن طاعة الديّان
و اقصد لمذهب أحمد بن محمّد* * * أعني ابن حنبل الفتى الشيباني
فهو الإمام مقيم دين المصطفى* * * من بعد درس معالم الإيمان
إلى أن يقول:
فعلى ابن حنبل السّلام و صحبه* * * ما ناحت الورقاء بالأغصان
إني لأرجو أن أفوز بحبه* * * و أنال في بعثي رضى الرّحمن
[٢] و يقول عبد اللّه بن محمّد الأنصاري في قصيدة يرثي أحمد:
و إمامي القوام للّه الذي* * * دفنوا حميد الشأن في بغدان
أنا حنبلي ما حييت و إن أمت* * * فوصيتي ذاكم إلى إخواني
و يقول جعفر بن أحمد السراج:
للّه رب الناس مذهب أحمد* * * فإن عليه ما حييت معولي
[٣] و يقول أبو علي بن المتوكل على اللّه:
يا ذا الذي أضحى يصول ببدعة* * * و تشيّع و تمشعر و تمعزل
[١] جلاء العينين للآلوسي ص ١١٥.
[٢] طبقات الحنابلة ج ١ ص ٢٥٧.
[٣] المناقب لابن الجوزي ص ٣٣٢- ٣٣٣.