الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٢ - حمزة بن الطيار
أخو محمّد بن الحسن الشيباني، كان من تلامذة الإمام الصّادق (عليه السلام) و رواة حديثه.
و من قواعد التصنيف و الترجمة لدى الشيعة أن يكون بأثر و أن يدل على الترجمة خبر، فكتب الرجال تضم تراجم من استحق الترجمة بعلمه، أو اقتضت الأمانة العلمية التنويه به، و لذلك فإن ما أحصي من تلامذة الإمام الصّادق هو ما كان بالشواهد و الأثر.
على أن من أهم ما يجب التركيز عليه بالقول هو أن تلامذة الإمام الصّادق لم يكن لهم دور كدور تلامذة رؤساء المذاهب كأبي حنيفة و الشافعي و مالك و أحمد في تبويب الأقوال و جمع الآراء و انتهاج الاستقلال من بعدهم ليدخل المذهب في دور التأسيس و الإعلان، لأن تلامذة الإمام الصّادق لا مزيد لهم على ما تلقوه منه (عليه السلام) إلّا في مجال الدربة و الإعداد للاجتهاد في الحوادث، أما أصول المذهب و قواعده فالحمد للّه هي من جذور الإسلام تمتد بامتدادها و لا تبدأ بعصر دون آخر أو فترة دون أخرى. و كان الإمام الصّادق (عليه السلام) يقول لأصحابه: «إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا، فانظروا إلى ما رووه عن علي (عليه السلام) فاعملوا به».