الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦١ - حمزة بن الطيار
الكوفي، و عبد اللّه بن شريك، و عبد اللّه بن مسكان، و العلاء بن رزين، و عمر بن حنظلة، و شعيب العقرقوفي، و المعلّى بن خنيس.
و كل هؤلاء قد أعددنا لهم ترجمة وافية، و لكن ضيق المجال حال بيننا و بين نشرها.
و مما يلزم التنبيه عليه: أن أكثر من دوّن في مناقب أئمة المذاهب قد نسبوا إلى أئمتهم من المشايخ و التلاميذ ما لا يتصل بالواقع، و لا أصل لتلك النسبة، إذ التتبع ينفي ذلك، فمثلا نجد عدد تلاميذ أبي حنيفة من الكثرة بمكان، و لكن الواقع أن تلاميذه الذين سمعوا منه و حضروا عنده لا يتجاوز عددهم أكثر من ستة و ثلاثين.
أما المشايخ فإنهم يخطئن كثيرا فيهم. و قد تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب تكذيب دعوى سماع أبي حنيفة من الصحابة بما لا حاجة إلى إعادته، و هذا كثير عندهم في نسبة مشايخ أو تلاميذ للشخص بدون تثبت. فمثلا إنهم يقولون: إن محمّد بن الحسن بن فرقد الشيباني صاحب أبي حنيفة و مدون فقهه، قد سمع من عمرو بن دينار. و هذا غير صحيح لأن عمرو بن دينار قد توفي سنة ١١٥ ه و كانت ولادة محمّد بن الحسن سنة ١٢٩ ه فكيف يصح سماعه من عمرو بن دينار الذي توفي قبل ولادته بأربعة عشر عاما؟
و حذرا من وقوع هذا الاشتباه نؤكّد: أن العدد الذي بينّاه في تلامذة الإمام الصّادق (عليه السلام) هو أربعة آلاف أو يزيدون. هذا العدد لم يكن فيه شيء من الادعاء أو خروج عن حدود الواقع، و إنما هو نتاج تتبع و تمحيص و تحمّل مشقة و عناء. و نستطيع أن نقول: إن عددهم كان أكثر من هذا. و بهذه المناسبة أود أن أنبّه على شيء له أثر في الموضوع و هو: أن الشيخ الخالصي ذكر في حديثه عن الإمام الصّادق (عليه السلام)- كما جاء في سلسلة أشعة من حياة الصّادق (عليه السلام) الحلقة الأولى ص ٣٤- أن محمّد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة كان من جملة تلامذة الإمام الصّادق (عليه السلام). و هذا شيء ينفرد به الشيخ الخالصي! إذ التحقيق لا يؤيّد ذلك.
و كما قلنا: إننا لم نثبت في عداد تلامذة الإمام الصّادق من لا تصح في حقه تلك النسبة، و لا نريد أن نلقي الأشياء جزافا، دون تثبّت، فالتاريخ يحاسبنا على ذلك.
و الذي أعتقده أن الأمر اشتبه على الشيخ، و ذلك أن عبد اللّه بن الحسن الشيباني،