الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - مشروعيّة التقليد
..........
و عن شرح المبادي نسبته إلى الإماميّة كافّة و أكثر الناس.
و عن جماعة من الأساطين كالسيّد في الذريعة و الشيخ في العدّة و المحقّق في المعارج و العلّامة في الذكرى و النهاية و فخر الإسلام في الإيضاح و شرح المبادي و الشهيد في الذكرى دعوى الإجماع و ما بمعناه عليه.
و قد عرفت عبارة الذريعة سابقا، و قال في محكيّ العدّة: «و الّذي نذهب إليه أنّه يجوز للعامي الّذي لا يقدر على البحث و التفتيش تقليد العالم، يدلّ على ذلك: إنّي وجدت عامّة الطائفة من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زماننا هذا يرجعون إلى علمائنا و يستفتونهم في الأحكام و في العبادات، و يفتونهم العلماء و يسوّغون لهم العمل بما يفتونهم به، و ما سمعنا أحدا منهم قال لمستفت: لا يجوز ذلك الاستفتاء و العمل به، بل ينبغي أن تنظر كما نظرت و تعلم كما علمت، و لا أنكر عليهم العمل بما يفتونهم، و قد كان منهم الخلق العظيم عاصروا الأئمّة (عليهم السلام) و لم يحك عن واحد من الأئمّة النكير على أحد من هؤلاء و لا إيجاب القول بخلافه، بل كانوا يصوّبونهم في ذلك، فمن خالف في ذلك كان مخالفا لما هو المعلوم [١] خلافه» انتهى [٢].
و في محكيّ المعارج: «يجوز للعامي العمل بفتوى العالم في الأحكام الشرعيّة، لنا:
اتّفاق علماء الأعصار على الإذن للعوام في العمل بفتوى العلماء من غير تناكر، و قد ثبت أنّ إجماع أهل كلّ عصر حجّة» [٣] و في محكيّ المبادي: «يجوز التقليد في الفروع، لنا: عدم إنكار العلماء في جميع الأوقات».
و في محكيّ النهاية عند الاستدلال: «الثاني الإجماع، فإنّه لم تزل العامّة من زمن الصحابة و التابعين قبل حدوث المخالفين يرجعون في الأحكام إلى قول المجتهدين و يستفتونهم، و العلماء يسارعون إلى الأجوبة من غير إشارة إلى ذكر دليل و لا ينهوهم عن ذلك فكان إجماعا».
و في محكيّ شرح المبادي: «لنا وجوه: الأوّل الإجماع قبل حدوث المخالف» ثمّ ذكر نحو ما عرفت عن محكيّ النهاية.
و في محكيّ الذكرى- بعد الإشارة إلى قول فقهاء حلب- و يدفعه: «إجماع السلف و الخلف على الاستفتاء من غير نكير و لا تعرّض لدليل بوجه من الوجوه».
و في مفاتيح الاصول عن بعض فضلاء معاصريه: «الحقّ جواز التقليد مطلقا سواء كان عاميّا بحتا أو عالما بطرق من العلوم، للإجماع المعلوم بتتبّع حال السلف من الإفتاء
[١] الظاهر أنّ في موضع من هذه العبارة غلطا (منه).
[٢] العدّة ٢: ٧٣٠.
[٣] معارج الاصول: ١٩٧.