مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه و لا خطاء مستنده
ذلك اليوم يدل على اعتبار الرؤية قبل الزوال، و قول السائل فترى ان نفطر و التعليل المذكور في الجواب يدلان على ان الاشتباه في هلال شوال و انه لا اعتبار برؤيته قبل الزوال في الحكم به لليلة الماضية لأنه قد يتفق رؤية هلال الليلة اللاحقة قبل الزوال إذا كان الشهر تاماه فتكون دلالة الخبر مضطربة ساقطة، بل يمكن على الأخير أيضا جعله دليلا على اعتبار الرؤية قبل الزوال و ذلك بحمل التعليل على ان المراد منه هو ان الشهر المستقبل ان كان تاما رئي هلاله قبل الزوال.
و لا يخفى ما في الجميع، اما ضعف سند الخبر فهو منجبر بالشهرة لما عرفت من ان الحكم بعدم الاعتبار مشهور بالشهرة العظيمة التي كادت ان تبلغ الى حد الإجماع.
و اما جهالة المكتوب اليه فبما في الخبر من القرائن على كون المكتوب اليه هو الامام كالتعبير عنه بقوله (عليه السّلام) كما في التهذيب و الاستبصار، و بقول السائل إليه بكلمة (جعلت فداك) الذي لا يعبر عنه بالنسبة الى غير الامام، و نقل الأساطين من المحدثين الخبر في طي ما يحكى عن الامام عليه السّلام. و اما ضعف دلالته ففيه ما عرفت في تقريب الاستدلال ان الخبر على نسخة الاستبصار واضح الدلالة بل نص في الدلالة على عدم الاعتبار، و على نسخة التهذيب أيضا ظاهر و لو بقرينة ما في السؤال و الجواب مضافا الى الاطمئنان بغلط نسخة التهذيب المحذوف فيها كلمة (في) في قوله شهر رمضان لعدم استقامة المعنى سئوالا و جوابا مع حذف- في- في كلمة شهر رمضان مع ان الخبر المذكور في كتابي التهذيب و الاستبصار خبر واحد قطعا، فإحدى النسختين مشتملة على غلط إما بزيادة- في- في نسخة الاستبصار، و اما بنقصه في نسخة التهذيب، و مع الدوران بين الزيادة و النقيصة يكون الأصل مقتضيا لعدم النقيصة لاحتياج الزيادة إلى مؤنة زائدة عما يحتاج إليه النقيصة يكون مقتضى الأصل عدمها عند الشك فيها.
و اما ما قيل من إمكان الاستدلال بهذا الخبر على اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال في إثبات كون يوم الرؤية أول الشهر بحمل قوله عليه السّلام ان كان تاما رئي قبل