مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل
الظن بدخول الليل، و عن الحلي التفصيل بين الظن الغالب و غيره: بجواز العمل بالأخير دون الأول، و المختار عند صاحب الجواهر (قده) هو التفصيل بين ما كان حصوله لعلة في السماء من سحاب أو غيم و نحوهما، و ما لم يكن كك، بجواز العمل بالأول دون الأخير، و سيأتي ما هو الحق في ذلك.
(الأمر الثاني) إذا أفطر تقليدا لمن أخبر بدخول الليل فيما يجوز له تقليده ثم تبين وقوع إفطاره في النهار يجب عليه القضاء، و لا تجب عليه الكفارة، اما وجوب القضاء فلانتفاء حقيقة الصوم عرفا و شرعا بترك الإمساك في جزء من النهار بأي نحو اتفق من العمد و غيره مع الملازمة بين فساد الصوم و بين وجوب قضائه فيما ثبت فيه القضاء، مضافا الى فحوى ما ثبت من وجوب القضاء مع استصحاب الليل و اخبار المخبر ببقائه، و قد عرفت في الأمر الأول ادعاء الإجماع على جواز التقليد ممن لا يتمكن من العلم بدخول الليل إلا بالتأخير لعمى أو حبس و نحوهما مع ما فيه، و في الجواهر إلحاق الاعتماد على قول العدل الواحد بمن يجوز له التقليد لعمى و نحوه، بناء على جواز التعويل في دخول الوقت في اخباره و عليه مشى المصنف (قده) في المتن، حيث يقول:
و كذا إذا أخبره عدل، و لكن الأقوى كما مر مرارا عدم الدليل على اعتبار قول العدل في الموضوعات، لان ما يدل على حجية الخبر الواحد هو السنة و شيء منها لا يدل على اعتبار قول العدل الواحد في الموضوعات، و لا دلالة في آية النبإ على اعتبار خبر العدل في الأحكام فضلا عن الموضوعات، و على تقدير دلالتها فهي بالإطلاق الشامل للاحكام و الموضوعات، و لا بد من تقييده بالأحكام بخبر مسعدة بن صدقة الدال على انحصار الحجة في إثبات الموضوعات بالبينة عند عدم العلم بها، و تفصيل ذلك موكول إلى الأصول، و قد حررنا شيئا منها في كتاب الصلاة في البحث عن المواقيت، و مر منا في كتاب الطهارة من هذا الشرح أيضا، نعم لا ينبغي الإشكال في إثبات الوقت بالبينة، و توهم اختصاص حجيتها بالحاكم عند القضاء ضعيف في الغاية، مخالف مع ما يستفاد من عموم حجيتها للحاكم