مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
ظاهر الدلالة في وجوب القضاء عنها إذا برئت من مرضها و لم تأت بالقضاء، و الاشكال في الاستدلال بهذه الاخبار بان أقصاها الدلالة على مشروعية القضاء لا على وجوبه، إذ المشروعية تجامع مع الاستحباب الذي لا اشكال فيه، ضعيف بأن الإنصاف ظهور تلك الاخبار في الوجوب، لكن يرد على الاستدلال بها انها لا تدل على وجوبها على الولي بل أقصاها الدلالة على وجوب القضاء عنها و لو بالاستيجار من صلب مالها لان يقضى عنها لو كان لها مال، فما في الجواهر من انه إذا ثبت الوجوب ثبت بالنسبة إلى الولي ضرورة معلومية عدم الوجوب على جميع الناس فليس ح إلا الولي و لو بقرينة ثبوته في الرجل مندفع بما احتملناه: من إمكان وجوبه بإخراج أجرته عن مالها كسائر الديون التي تبقى بعد الموت مع عدم وجوب إخراجها على جميع الناس، و لعل خبر ابن سنان المصرح فيه بأنه يقضيه اولى الناس به منضما إلى الإجماع المركب بعدم الفرق بين الصلاة و الصوم مع ذهاب الأكثر الى عدم الفرق في الميت بين الرجل و المرأة كاف في إثبات الحكم في المرأة أيضا.
(الأمر الخامس) المشهور بين الأصحاب هو وجوب القضاء على الولي مطلقا سواء كان للميت مال يمكن ان يتصدق به عنه عن كل يوم بمد أم لا، و ذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة، و المحكي عن السيد المرتضى (قده) اعتبار ان لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه في وجوب القضاء على الولي، و اما مع تخلفه فاللازم هو التصدق به عنه. و يستدل له بصحيح ابى مريم المتقدم بناء على نسخة الكافي و الفقيه: و ان لم يكن له مال صام عنه وليه، و الأقوى ما عليه المشهور لاختلاف متن الخبر و كونه في التهذيب: و ان لم يكن له مال تصدق عنه وليه، و كونه موافقا مع العامة، و اعراض الأصحاب عن الاستناد اليه و العمل به الموجب لسقوطه عن الحجية على ما هو المناط عندنا في حجية الخبر كما مر مرا، و ان كان الحق عند الاختلاف بين نسخة الكافي و التهذيب صحة العمل بما في الكافي لأنه أتقن من الشيخ في نقل الاخبار كما صرح به في المدارك في هذا المقام: من ان الظاهر ترجيح ما