مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ١٤ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
ففي صحيح زرارة: فإن كان صح فيما بينهما و لم يصح حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما و تصدق عن الأول.
و في صحيح ابى الصباح عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل قال: عليه ان يصوم و ان يطعم كل يوم مسكينا.
و في خبر سماعة عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام و ليصم هذا الذي أدركه فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه.
و هذه الاخبار كما ترى تشمل بإطلاقها ما إذا كان ترك الصوم بين الرمضانين في حال الصحة و البرء مع العزم عليه أو العزم على عدمه أو بلا عزم أصلا، و مقتضاه وجوب القضاء بعد الرمضان الأخير مع الفدية. اللهم الا ان يقوم مقيد لإطلاقها و يقيدها بما عدا العزم على القضاء بين الرمضانين و هو الذي يستدل به القائل بوجوب القضاء فقط في تلك الصورة. و قد نسب الى المشهور و لا سيما المتأخرين منهم و هو عدة اخبار، كصحيح محمد بن مسلم الذي فيه قولهما عليهما السلام: ان كان برء ثم توانا قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه و تصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين و عليه قضائه، و ان كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان أخر صام الذي أدركه و تصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين و ليس عليه قضائه، و قد تقدم.
و خبر ابى بصير الذي فيه: فان تهاون به و قد صح فعليه الصدقة و الصيام جميعا لكل يوم مدا، و قد تقدم و خبره الأخر المروي عن تفسير العياشي الذي فيه: فان صح فيما بين الرمضانين فتوانى ان يقضيه حتى جاء الرمضان الأخر فإن عليه الصوم و الصدقة جميعا يقضى الصوم و يتصدق من أجل انه ضيع ذلك الصيام، و قد تقدم و خبر الفضل الذي فيه: فان أفاق فيما بينهما و لم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه و الصوم لاستطاعته، و قد تقدم و تقريب الاستدلال بهذه الاخبار على تقييد الأخبار المطلقة المتقدمة هو ان التواني و التهاون و التضييع التي أخذت في هذه الاخبار قيدا لموضوع الحكم بالجمع