مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ١٤ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
و ان وجوب القضاء يثبت بها، و وجوب الفدية ثبت بتلك الأخبار الدالة على وجوبها و بالجملة فلا معارض لهذه الاخبار الا مرسل سعد بن ابى سعيد المروي في الكافي عن رجل عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك قال: أحب له تعجيل الصيام فان كان أخّره فليس عليه شيء. فإنه ظاهر في عدم وجوب الفداء لكنه ساقط بالإرسال و متروك بالهجر، و يمكن حمله على التقية لموافقته مع مذهب ابى حنيفة و جماعة من العامة، و حمله الشيخ على التأخير مع نية الصيام و الضعف عنه و كون التأخير بغير تهاون حتى يدركه الرمضان الأخر.
و فيه ما لا يخفى من البعد، و كيف كان فلا ينبغي التأمل في وجوب الجمع بين القضاء و الفداء في الصورة الثانية و الثالثة.
(الصورة الرابعة) ما إذا فات منه الصوم في شهر رمضان لمرض ثم برء من المرض بعد خروج شهر رمضان، و ترك القضاء لا للتهاون، بل كان عازما عليه و أخر اعتمادا على سعة الوقت، فلما ضاق حصل العذر، و لا إشكال في وجوب القضاء عليه بعد خروج الرمضان الأخير إذا برء من المرض، و في وجوب الكفارة عليه و عدمه قولان، أقواهما الأول، و هو المحكي عن الصدوقين و محتمل ابن سعيد و ابن زهرة و اختاره الشهيدان و صاحب المدارك، و حكى عن المحقق في المعتبر خلافا لكثير من الفقهاء، و في رسالة الصوم للشيخ الأكبر (قده) بل الأكثر، و يستدل للأول بإطلاق الأمر بالفداء منضما الى القضاء فيما إذا برء بين الرمضانين، و ترك القضاء الشامل لما إذا عزم على القضاء و أخر اعتمادا على سعة الوقت ثم حصل العذر في ضيقه، أو عزم على عدمه أو لم يعزم عليه و لا على عدمه بل كان بلا عزم الى ان ضاق الوقت و حصل فيه العذر.