مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ١٤ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
و الحكم فيها كالحكم في الصورة الثانية من الوجوه و الدليل، و قد استدل للقول بسقوط القضاء فيها بصحيح ابن سنان المتقدم بتقريب ان إطلاق العذر في ترك الأداء و تعيين المرض في ترك القضاء يدل على عدم اعتبار بقاء عذر المانع عن الأداء و ممانعته عن القضاء، لكنك عرفت ما في دلالته على إطلاق العذر فضلا عن دلالته على تخالف عذر المانع عن الأداء مع العذر المانع عن القضاء، بل المتيقن من النصوص هو سقوط القضاء فيما إذا كان سبب الفوت هو المرض مع استمراره الى رمضان المقبل، و عدم وجوب الاحتياط في الجمع بين القضاء و الفداء في هذه الصورة أظهر.
(الصورة الرابعة) ما لو كان الفوت بما عدا المرض و المانع عن القضاء هو المرض، و الحكم فيها كالحكم في الصورة الثانية و الثالثة، و لكن المصنف (قده) في المتن جعل الاحتياط فيها اولى من الصورة الثالثة، و قال: و الأحوط الجمع خصوصا في الثانية يعني ما أشار إليه بقوله: أو العكس و لعل وجه الأولوية هو دلالة ذيل صحيح ابن سنان اعنى قوله: ثم أدرك رمضان أخر و هو مريض، حيث ان إطلاقه يدل على ان منع المرض عن القضاء مسقط له، و لو لم يكن هو مانعا عن الأداء، و عليه فلا يمكن الالتزام بكفاية القضاء عن الفداء و ان لم يمكن القول بكفاية الفداء عن القضاء، فلا محيص عن الجمع بينهما و اللّه الهادي.
[مسألة ١٤- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر]
مسألة ١٤- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك و لم يأت بالقضاء الى رمضان أخر وجب عليه الجمع بين الكفارة و القضاء بعد الشهر، و كذا ان فاته لعذر و لم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة و لم يأت به الى رمضان أخر متعمدا و عازما على الترك أو متسامحا و اتفق العذر عند الضيق فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع، و اما ان كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا، و لا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره، فتحصل مما ذكر في هذه المسألة و سابقها ان تأخير القضاء