مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - الخامس البينة الشرعية
لعله يأتي بعضها في الأمور الاتية.
(الأمر الثاني) لا يعتبر في اعتبار البينة ان يكون عند الحاكم بل تعتبر و لو لم تكن عنده، أو كانت عنده و لكن ردها الحاكم لأجل عدم إحراز عدالة الشاهدين أو كونهما فاسقين عنده، فيجوز لكل من كانا عنده عدلان ترتيب الأثر عليها من الصوم و الإفطار من غير خلاف في ذلك، بل ادعى عليه الإجماع، و يدل عليه خبر منصور بن حازم المتقدم الذي فيه: فان شهد عندك شاهد ان مرضيان (الحديث) و ما في خبر الشحام: الا ان يشهد لك بينة عدول، و إطلاق باقي الأخبار التي لم يقيد قبولها بكونها عند الحاكم أو بعدم ردها إياها.
(الأمر الثالث) المشهور كما في الجواهر على اعتبار البينة في الهلال مطلقا سواء كانت من البلد أو جائت من خارجه، و سواء كان في الصحو أو في الغيم و علة في السماء، و استدلوا له بالأدلة المتقدمة مما يدل على اعتبارها بالعموم، و الاخبار المتقدمة الواردة في قبولها في الهلال بالخصوص، و حكى القول به عن المفيد و المرتضى و الحلي و عامة المتأخرين، خلافا للمحكي عن آخرين مع ما في تغايرهم من الاختلاف، فعن المبسوط و الغنية و الوسيلة اعتبار عدد القسامة و هو الخمسون مطلقا، سواء كانوا من البلد أو من خارجه مع الصحو و الاجتزاء بشهادة رجلين عدلين مطلقا سواء كانا من البلد أو من خارجه مع الغيم و العلة، و عن النهاية و القاضي اعتبار عدد القسامة مع الصحو من خارج البلد خاصة، و مع العلة يعتبر عدد القسامة من أهل البلد، و يكتفى بالعدلين من خارجه، و عن الخلاف اعتبار عدد القسامة من أهل البلد أو العدلين من خارجه مع الصحو و الاجتزاء بالعدلين مطلقا سواء كانا من أهل البلد أو من خارجه مع العلة، و عن المقنع اعتبار عدد القسامة مطلقا سواء كانوا من أهل البلد أو من خارجه مع الصحو و عدد القسامة من البلد أو العدلين من خارجه مع العلة، هذا ما يحكى من عبائرهم و لم يعلم منهم اختلافهم في الحكم أو انهم اختلفوا في التعبير، و ان مآل الجميع