مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - الخامس البينة الشرعية
القيل من عدم إثبات الهلال بها مطلقا، و في الجواهر و غيره انه لم يعرف قائله، و لكن يمكن استناده الى صاحب الحدائق من المتأخرين حيث انه يقول: بعدم جواز التعويل عليها إلا إذا أفاد العلم، فإنه لا خلاف في جواز التعويل عليها في صورة افادتها العلم بل ليس ح الا اتباع العلم، و ليس في العلماء من يمنع عن العمل به، و لا يعقل المنع عنه الا برفع اليد عن العمل بالمعلوم، فمحل الكلام في جواز التعويل على البينة انما هو فيما لم يحصل منها العلم، فهو اى صاحب الحدائق فيه اى في محل الكلام يقول:
بعدم جواز التعويل عليها، و كيف كان يدل على ثبوت الهلال بالبينة ما دل على اعتبارها على نحو الإطلاق مثل رواية مسعدة بن صدقة و نحوها، و قد استقصيناه في كتاب الطهارة في البحث عن النجاسة و الطهارة، و ما دل على جواز التعويل بها فيما هو أعظم من الهلال كالدماء و النفوس و الأموال و الفروج، و ما ورد في اعتبارها في الهلال بالخصوص كصحيح منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: صم لرؤية الهلال و أفطر لرؤيته فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه، و الظاهر انه عليه السّلام لما قال: صم للرؤية و أمكن ان السائل لم ير الهلال في أول الشهر و تناول المفطر لأجل عدم رؤيته قال عليه السّلام: ان اتفق ذلك و شهد الشاهدان أنهما رأياه يجب القضاء، و هو صريح في ثبوت الشهر بالبينة كما هو واضح، و صحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال قال على عليه السّلام: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين.
و صحيح أخر له المروي في التهذيب عنه عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام: ان عليا كان يقول: لا أجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين، و خبر عبد اللّه بن سنان المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الأهلة قال: هي اهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم و إذا رأيته فأفطر قلت: ان كان الشهر تسعة و عشرين يوما اقضى ذلك اليوم؟ قال: لا الا ان تشهد لك بينة عدول فان شهدوا انهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم، و غير ذلك من الاخبار التي لا حاجة الى نقلها و