مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٢ - قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار
قبل الزوال، و الدخول في البلد بعده مما لا ينبغي تركه، و كان على المصنف (قده) ان يعبر بالدخول في البلد بعد الزوال بدلا عن قوله: و الدخول في المنزل كما لا يخفى.
[مسألة ٢- قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار]
مسألة ٢- قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار، لكن يستثنى من ذلك موارد، أحدها الأماكن الأربعة فإن المسافر يتخير فيها بين القصر و التمام في الصلاة و في الصوم يتعين الإفطار. الثاني ما مر من الخارج الى السفر بعد الزوال فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم مع انه يقصر في الصلاة. الثالث ما مر من الراجع من سفره فإنه ان رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع انه يتعين عليه الإفطار.
و قد تقدم الدليل على التلازم في شرائط صحة الصوم كخبر معاوية بن وهب و خبر سماعة و المرسل المروي في مجمع البيان، ص ٢٩٣ و يدل على ذلك مضافا الى الاخبار المتقدمة خبر الفضل بن شاذان المروي في العيون عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون: إذا قصرت أفطرت و من لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر و عليه القضاء لانه ليس عليه صوم في السفر، هذا و قد استثنى من ذلك موارد، منها الأماكن الأربعة التي يتخير فيها بين القصر و الإتمام في الصلاة، حيث انه يتعين عليه الإفطار، و لا تخيير له بين الصوم و الإفطار، و ذلك لانه ليس في أدلة ثبوت التخيير في الصلاة ما يدل على ثبوته في الصوم، كما لا دلالة في الاخبار الدالة على الملازمة بين القصر و التمام على الملازمة بين التخيير في القصر و التمام في الصلاة، و التخيير في الصوم و الإفطار في الصوم، فأدلة وجوب الإفطار في السفر تعيينا سليمة عما يوجب تخصيصها بما عدا أماكن التخيير، مضافا الى خبر عيسى بن عثمان عن الصادق عليه السّلام عن إتمام الصلاة و الصيام في الحرمين فقال: أتمها و لو صلاة واحدة. فإن الاكتفاء في الجواب بالصلاة و ترك التعرض عن الصوم يشهد على اختصاص الحكم بالصلاة، و دعوى كون الضمير في قوله: أتمها تثنية راجعا إلى الصلاة و الصوم يكذبها مخالفته مع النسخ المضبوطة على نحو الافراد،