مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - الأول و الثاني البلوغ و العقل
على انعقاد.
[مسألة ٤- الظاهر جواز التطوع بالصوم]
مسألة ٤- الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استيجاريا و ان كان الأحوط تقديم الواجب
في جواز التطوع بالصوم ممن كان الصوم الواجب عليه استيجاريا و عدمه وجهان، من إطلاق الأدلة الدالة على المنع، و من ان المنساق منها هو الواجب عليه لنفسه، و الواجب عليه بالاستيجار ليس واجبا على نفسه بل هو واجب على المنوب عنه، و النائب يؤدى ما هو فرض على غيره، و الأقوى هو الأول لمنع الانسباق، مع ان الواجب بالاستيجار لا يختص بما يؤدى واجبا بالنيابة عن الغير، بل يصح الاستيجار و لو لم يكن الأداء بعنوان النيابة كاستيجار شخص لعمل مشروط بالصوم في وقت غير معين، فإنه يصح استيجاره و يجب على الأجير إتيانه، مع انه لا يكون فرضا على غيره و انما فرض على الأجير، لكن بالاستيجار و إذا أراد ان يتطوع بالصوم يكون صومه تطوعا ممن عليه الفريضة نفسه الا انها فرض بالاستيجار.
[فصل في شرائط وجوب الصوم]
فصل في شرائط وجوب الصوم و هي أمور
[الأول و الثاني البلوغ و العقل]
الأول و الثاني البلوغ و العقل، فلا يجب على الصبي و المجنون الا ان يكملا قبل طلوع الفجر، دون ما إذا كملا بعده فإنه لا يجب عليهما و ان لم يأتيا بالمفطر، بل و ان نوى الصبي الصوم ندبا لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام و القضاء إذا كان الصوم واجبا معينا، و لا فرق في الجنون بين الإطباقي و الأدواري إذا كان يحصل في النهار و لو في جزء منه، اما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه.
في هذا المتن أمور. (الأول) يعتبر و يشترط في وجوب الصوم كسائر العبادات البلوغ و العقل، فلا يجب على الصبي و المجنون إجماعا محصلا و منقولا، و يدل عليه نصوص كثيرة كحديث المعروف في رفع القلم عن الثلاثة، و في الوسائل عن الخصال عن ابن ظبيان قال: اتى عمر بامرئة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال على عليه السّلام: اما علمت ان القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و