مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل
الليل إذا لم يتمكن من تحصيل العلم به، و لا يجب عليه التأخير حتى يحصل له العلم به، و قال في المدارك: لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الإفطار بظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق الى العلم به انتهى، و قال في الجواهر: الإفطار تقليد المن أخبر ان الليل دخل حيث يجوز له التقليد لعمى أو شبهه، و قال في المدارك في مبحث أوقات الصلاة: ان مالا طريق له الى العلم يجوز له الاجتهاد في الوقت بمعنى التعويل على الأمارات المفيدة للظن و لا تكليف له بالصبر حتى ييقن، و هو احد القولين في المسألة و أشهرهما بل قيل انه إجماع، و قال ابن الجنيد ليس للشاك يوم الغيم و لا غيره ان يصلى الا عند يقينه بالوقت، و صلاته في أخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك الى ان قال في المدارك: و يمكن ان يستدل للاول بخبر ابى الصلاح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت و في السماء علة فأفطر ثم ان السحاب قد انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال: قد تم صومه و لا يقضيه. و إذا جاز التعويل على الظن في الإفطار جاز في الصلاة، إذ لا قائل بالفرق انتهى ما في المدارك، اعلم ان هاهنا مقامين أحدهما في جواز الإفطار تقليدا ممن أخبر بدخول الليل عند تعذر العلم به، سواء ظن بدخوله، أو شك فيه، أو كان ظانا بعدمه، و ثانيهما في جواز الإفطار عند الظن بدخول الليل عند تعذر العلم به، سواء حصل الظن به من اخبار المخبر بدخوله، أو من أسباب أخر غيره من الأسباب العامة كظلمة في الهواء مورثة للظن، أو غيم أو غبار و نحو ذلك أو من الأسباب الخاصة كورد أو اشتغال بعمل يظن بدخول الليل عند تمامه، اما المقام الأول فمقتضى القاعدة عدم جواز تقليد غيره إذا تمكن من العلم بدخول الليل بالتأخير، و ذلك لعدم ما يدل على جواز التعويل عليه، و معه فالأصل يقتضي عدم الاعتماد عليه، و الإجماع المدعى على صحة الاستناد اليه غير مفيد، لعدم تحصيل محصله، و عدم صحة الاعتماد على منقوله، مع ان في الكلمات استظهار الإجماع و لم يدعه احد صريحا، مع ما في دعواه في باب الصوم مع ثبوت الخلاف في باب الصلاة