مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
و الدلالة السياقية بصورة التمكن من المراعاة، و خصوص ذيل موثق سماعة الذي فيه (لانه بدء بالأكل و الشرب قبل النظر فعليه الإعادة) حيث علل وجوب الإعادة بالتقصير في النظر، و لا تقصير على العاجز عن النظر، و المحكي عن موهم كلام المقنعة هو الأول، و مال إليه في الجواهر، و لعله الأقوى، كما عليه المصنف في المتن، لما تقدم في الجهة الثانية من الأمر المتقدم من عدم تحقق حقيقة الصوم عرفا بترك الإمساك عن المفطرات في بعض النهار، و فساده بتناول بعضها فيه مطلقا، سواء كان التناول عن العلم، أو العمد، أو الاختيار أو عن الجهل، أو السهو، أو النسيان، أو الاضطرار، مع الملازمة بين الفساد و بين وجوب قضائه في صوم شهر رمضان، و وجه عدم الفرق بين أسباب ترك الإمساك في جزء من النهار في تحقق ترك تلك الحقيقة هو انها إذا لم تتحقق لم تتحقق، و لو اختلف الموجب، لعدم تحققها بالعمد و نحوه، لان هذا الخلاف فيما يوجب عدم تحققها، اللهم الا ان يدل دليل على عدم وجوب قضائه الكاشف عن قناعة الشارع عما اتى به من غير المأمور به و هو الإمساك في بقية النهار عما هو المأمور به و هو الإمساك في تمامه، لنكتة رآها ليس علمها في سعتنا، و لعلها اشتراك المأتي به مع المأمور به في بعض الملاك، و اللّه العالم، كما ورد الدليل في السهو و النسيان، لكنه مفقود في المقام، لضعف ما استدل به على عدم وجوب القضاء، اما جواز تناول المفطر، فلما عرفت في الأمر الأول: من انه لا يقتضي نفى القضاء، لان الحكم الظاهري لا يقتضي الاجزاء، و اما اختصاص النص و الفتوى بصورة القدرة على المراعاة فبمنع انسباقهما بصورة القدرة، كيف و هذا هو صحيح الحلبي في رجل تسحر ثم خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبين، ترى انه مطلق بالنسبة إلى القادر عن الفحص و العاجز عنه لشموله لما إذا كان تبين الفجر بعد خروجه من بيته بسئواله عن الناس و تبين الفجر عنهم مع كونه عاجزا عن المراعاة، و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه، و اما ذيل موثق سماعة بتعليل إيجاب القضاء بالتقصير في ترك المراعاة فبإمكان تقصير العاجز من جهة ترك السؤال، فيجب عليه السؤال، و مع عدم السؤال يجب عليه القضاء، فلم يبق الا عدم وجدان الخلاف، و لا دلالة فيه، فالحق عدم الفرق بين القادر