المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٩٣ - حروف الأصول
النّواسخ التي تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصبهما مفعولين لها و تفيد في الأمر الرّجحان. كقول الشاعر:
و كنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة
ليالي لاقينا جذام و حميرا
و قد تفيد اليقين، كقول الشاعر:
حسبت التّقي و الجود خير تجارة
رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
و «حسب» فعل لازم إذا كانت بمعنى «احمرّ» لونه «و ابيضّ» كالبرص تقول: حسب، يحسب، و يحسب، محسبة، و محسبة، و حسبانا، لا للون. انظر: المتعدي إلى مفعولين. فتكون «حسب» لازمة، مثل إذا قلت: احمرّ لونه و ابيضّ كالبرص.
حسب
تستعمل «حسب» بوجهين:
الأول: تضاف لفظا و تكون معربة بمعنى كاف. و إضافتها لا تكسبها تعريفا، و تكون وصفا لنكرة، مثل: «مررت بطفل حسبك من طفل».
أو حالا لمعرفة «هذا زيد حسبك من رجل».
و تكون أحيانا كالأسماء الجامدة فتقع مبتدأ و خبرا و حالا، كقوله تعالى: حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [١]، و كقوله تعالى: إن حَسْبَكَ اللَّهُ [٢]، و مثل:
«بحسبك الدّرهم». و في هذه الأمثلة دخلت العوامل اللّفظيّة مثل «إن» و «الباء» على «حسبك» فدلّت على أنّها ليست باسم فعل على وزن «كاف» لأن العوامل اللّفظيّة لا تدخل على اسم الفعل.
الثاني: قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى: «لا غير»، و تبنى على الضّمّ فتقول:
«رأيت رجلا حسب» فتكون «حسب» نعتا ل «رجلا» مبنيا على الضّمّ في محل نصب، و تكون حالا، في مثل: «رأيت الولد حسب» فتكون «حسب» «حالا» مبنيا على الضّمّ في محل نصب، و تكون مبتدأ خبره محذوف في مثل:
«قبضت مئة فحسب». «حسب»: مبتدأ و خبره محذوف تقديره: «فحسبي ذلك».
حسنا
اصطلاحا: مصدر يقع مفعولا به لفعل محذوف، أو تكون نعتا لموصوف محذوف و التقدير: «فعلت فعلا حسنا».
الحشو
لغة: حشا الوسادة: ملأها.
و اصطلاحا: هو الضمة التي تقع في وسط الكلمة الثلاثيّة، مثل: «رجل»، «حسن»، «كرم» حسب رأي الخليل، و هو الزّيادة في وسط الكلمة، مثل: «كوثر»، «جوهر»، و يسمّى الحشو أيضا الإقحام و الإدراج. و الحروف المزادة في الوسط تسمى: «الأوسط» و الحشو في الاصطلاح أيضا هو صلة الموصول و هو العائد.
و سميت كذلك لأنها ليست أصلا في الكلمة، إنما هي زيادة يتم بها الاسم و يتوضّح معناه.
الحصر
لغة: تقول حصر الشيء أحاط به و ضيّق عليه.
اصطلاحا: هو إثبات الحكم لشيء و نفيه عمّا عداه، مثل: «ما نجح إلا سمير» و مثل: «إنّما نجح سمير». و يسمّى أيضا: القصر.
[١] من الآية ١٨ من سورة المجادلة.
[٢] من الآية ٦٢ من سورة الأنفال.