المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٦٨ - إنّ و أخواتها
الفصل. و إعرابه: «هو»: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «القصص»: خبره. «الحق» نعت مرفوع. و الجملة الاسمية خبر «إنّ» و له وجه إعرابي آخر: «هو» ضمير الفصل مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب «القصص» خبر «إنّ» ففصل هذا الضمير بين اسم إنّ و خبرها، كما فصل بين نعت الاسم و الخبر، إذ لو لا وجود هذا الضمير لاعتقد السّامع أن كلمة «القصص» هي «بدل» أو عطف بيان، أو نعت، بعد «هذا».
٦- تدخل «اللّام» على معمول خبر «إنّ» بشرط أن يكون المعمول متقدّما على الخبر صالحا لقبول «اللّام» أي: إذا كان جملة فعليّة ماضويّة مقرونة ب «قد» و فعلها ماض غير متصرف.
و مثل: إنّ المصائب لأبطالا مظهرة» أي: إن المصائب لمظهرة أبطالا». دخلت «اللّام» على معمول الخبر المتقدّم «أبطالا» الواقع مفعولا به لاسم الفاعل «مظهرة». و لا يجوز دخولها على المعمول المتأخر، فلا يجوز القول: «إنّ المصائب مظهرة لأبطالا».
٧- لا تدخل «اللّام» على معمول الخبر إذا كان مشتملا عليها، مثل: «إنّ الكريم ليرفض الذلّ» فلا يجوز دخول «اللّام» على «الذلّ» لأن الخبر مقرون بها و هو جملة «ليرفض الذلّ» كذلك لا تدخل «اللّام» على معمول الخبر إذا كان غير صالح لقبولها، أي: إذا كان الخبر جملة فعليّة فعلها ماض متصرف غير مقرون ب «قد»، مثل:
«إنّ البطل جاهد كفاحا» فلا يصح القول: «إنّ البطل لكفاحا جاهد».
٨- و تدخل «اللّام» على اسم «إنّ» بشرط أن يتأخّر و يتقدّم عليه الخبر شبه الجملة مثل: «إنّ لنا لأملا كبيرا في النجاح» و كقول الشّاعر:
إنّ من شيمتي لبذل بلادي
دون عرضي فإن رضيت فكوني
و إذا دخلت على الاسم المتقدّم لا تدخل على الخبر المتأخّر، لأنها لا تدخل على المبتدأ و خبره معا. و إذا لحقت الخبر بدون «أنّ» كانت زائدة، كقول الشاعر:
أمّ الحليس لعجوز شهربه
ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
حكم الاسم المعطوف على اسم إنّ و أخواتها:
تقسم الحروف المشبهة بالفعل من حيث المعطوف على اسمها إلى قسمين هما:
الأول: هو الذي يضمّ الحروف: «إنّ»، و «أنّ»، و «لكنّ». فإن المعطوف على اسمها يجوز فيه الرّفع و النّصب، سواء أكان المعطوف متقدما على الخبر، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [١] و كقول الشاعر:
إنّ الربيع الجود و الخريفا
يدا أبي العبّاس و الصّيوفا
فقد ورد الاسم «الخريفا» معطوفا على اسم «إنّ» «الرّبيع» منصوبا مثله قبل مجيء الخبر «يدا». و كذلك ورد الاسم «و الصيوفا» معطوفا على اسم «إنّ» و منصوب مثله بعد إتمام الخبر.
و يجوز الرّفع و النّصب إذا كان متأخرا عن الخبر، كقوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ [٢] حيث ورد الاسم المعطوف و «رسوله» منصوبا أو مرفوعا بعد مجيء الخبر «بريء». فالرّفع على أنه معطوف على اسم «إنّ»
[١] من الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
[٢] من الآية ٣ من سورة التوبة.