المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٥ - باب الهمزه
٦- همزة الاستفهام، مثل: «أأنت نجحت في دراستك» «أأخي ناجح»، أمّا إذا كانت همزة القطع مكسورة فإنها تكتب على كرسي «الياء»، كقوله تعالى: أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ و فيها «أئذا» دخلت همزة الاستفهام على همزة القطع المكسورة التي كتبت على كرسيّ «الياء» و تكتب على «الواو» إذا كانت مضمومة: مثل: «أؤجيب طلبه»، «أؤكرم والده».
و قد كتبت همزة القطع بعد «اللّام» على كرسيّ «الياء» شذوذا في مثل قوله تعالى: وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ و فيها «لئن» أصلها: ل «إن» و مثل:
«لئلا» في قوله تعالى: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ و فيها «لئلا» أصلها: «ل أن لا»، و بعد الهاء كقوله تعالى:
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَ لا يُحِبُّونَكُمْ و فيها «هأنتم» أصلها «ها أنتم» و كقوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ و فيها «هؤلاء» أصلها:
«ها أولاء» بدليل وجود «أولاء» في الآية السّابقة، و ما هذا الشّذوذ إلا لأن هذه الهمزات قد اعتبرت متوسّطة لكثرة الاستعمال، فرسمت على الحروف حسب قواعد الهمزة المتوسّطة، المعروفة.
ثانيا: كتابة الهمزة المتوسّطة السّاكنة. لا تكتب هذه الهمزة منفردة، بل تكتب على الحرف الّذي يناسب حركة الحرف الذي قبلها؛ فتكتب على الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا مثل: «يأخذ المعلم قواعد الصّفّ و يأمر بتنفيذها» و مثل: «رأس الحكمة مخافة اللّه» و مثل: «يسير الناس بعامّة على المألوف من العادات السّائدة». و تكتب الهمزة السّاكنة على النّبرة، أي: على كرسي «الياء»، إذا كان ما قبلها مكسورا، مثل: «وا من حفر بئر زمزم» و مثل: جئت لزيارتكم و قد تلحفت بمئزر أبيض». و على «الواو» إذا كان الحرف قبلها مضموما، مثل: «الصّديق يؤتمن على الروح» و كقوله تعالى: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ فيهم أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً.
و إذا أردت صياغة وزن «افتعل» اللّازم في الأمر، و المصدر، فإن الهمزة تكتب على النّبرة إذا كان مهموز «الفاء»، مثل: «ائتزر، ائتزر، ائتزار» لأنها ساكنة بعد كسرة. و إذا دخلت عليها «الواو»، أو الفاء، و أمن اللّبس فتحذف همزة الوصل الأولى و تكتب الثّانية على الألف فتقول: «فأتزر و أتزر، فأتزارك شرعيّ» و مثل: «فأتمنه على ماله»، «و أتمنه على كتبك»، «و أتمانه واجب».
أمّا إذا لم يؤمن اللّبس و خيف الاشتباه بفعل آخر فتكتب على النّبرة مثل: «فائتمّ»، «فائتلف»، و لو كتبت على الألف لاشتبه الفعل بآخر هو «فأتمّ»، أو «فأتلف». و مصدرهما: الإتمام و الإتلاف أمّا إذا كانت صيغة «افتعل» للمجهول و مهموزة «الفاء» فتكتب الهمزة على «الواو» إذا دخلت عليها «الواو» أو «الفاء» فتقول: «فاؤتمن الولد على المال» و إذا كانت الهمزة المتوسّطة السّاكنة مقلوبة بعد همزة الوصل فترسم بصورة الحرف الذي انقلبت إليه سواء أكانت في ابتداء الكلام، مثل: «ائذن لي بالذّهاب» أم في درج الكلام، مثل: «يا معلم آئذن لي بالخروج إلى الملعب».
[١] من الآية ٨٢ من سورة المؤمنون.
[٢] من الآية ١٤٥ من سورة البقرة.
[٣] من الآية ١٥٠ من سورة البقرة.
[٤] من الآية ١١٩ من سورة آل عمران.
[٥] من الآية ٢٧ من سورة الإنسان.
[٦] من الآية ٥٢ من سورة المدّثّر.